المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤١ - ١ تفسير القرآن بالقرآن
فإذا تم ، أتمّت المرأة الرضاع لسنتين ، وكان حمله وفصاله ثلاثين شهراً كان الحمل منها ستة أشهر » ، فخلّى عمر سبيل المرأة. [١]
٣. يقول سبحانه : ( حم * والكِتاب المُبين * إِنّا أَنْزَلْناهُ في لَيْلَة مُبارَكة ). [٢]
فالآية تدل على أنّ القرآن نزل في ليلة مباركة ، وامّا أيّة ليلة تلك ، وفي أي شهر فيستفاد من ضم آيتين أُخريين ، يقول سبحانه : ( إِنّا أَنْزَلْناهُ في لَيْلَة القَدْر ) [٣] وقوله سبحانه : ( شَهْرُ رَمَضان الَّذي أُنْزلَ فيهِ القُرآن ) [٤] فمن ضم هذه الآيات الثلاثة يستفاد انّ القرآن في ليلة مباركة هي ليلة القدر من شهر رمضان.
٤. يقول سبحانه : ( يا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للّهِ وَلِلرَّسُول إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْييكُمْ وَاعْلَمُوا انَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ). [٥]
غير انّ حيلولته سبحانه بين المرء وقلبه يعلوه إبهام يفسره ، قوله سبحانه : ( وَلا تَكُونُوا كَالّذينَ نَسُوا اللّه فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُون ). [٦]
فإنساء الذات الذي هو فعله تعالى عبارة عن حيلولته بين المرء وقلبه ، ومن نسي ذاته فقد أهلك نفسه.
٥. يقول سبحانه : ( أَوَ لَمْ يَرَوا انّا نَأْتِي الأَرْض نَنْقُصها مِنْ أَطْرافِها وَاللّه يَحْكُمُ لا مُعقِّب لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَريعُ الحِساب ) [٧] ولا شكّ انّ الأرض لا تنقص بل ربما تزيد كالسماء في قوله سبحانه : ( وَالسَّماء بَنَيْناها بِأَيْد وَانّا لَمُوسِعُون ) [٨] ،
[١] نور الثقلين : ٥ / ١٤ ؛ الدر المنثور للسيوطي : ٧ / ٤٤١ ، طبع دار الفكر بيروت.
[٢] الدخان : ١ ـ ٣.
[٣] القدر : ١.
[٤] البقرة : ١٨٥.
[٥] الأنفال : ٢٤.
[٦] الحشر : ١٩.
[٧] الرعد : ٤١.
[٨] الذاريات : ٤٧.