المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - ٤ الحفاظ على سياق الآيات
( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيةً لأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلى الحَوْل ... ).
وأمّا ما هو الحافز إلى بيان حكم الصلاة ، قبل إنهاء أحكام المرأة فهو موكول إلى علم التفسير.
نموذج آخر
أخذ الوحي في تبيين مكانة نساء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والمهمات الثقيلة الملقاة على عاتقهن ، وابتدأ به في سورة الأحزاب من الآية ٢٨ وختمها بالآية ٣٥ ، ومع ذلك طرح في ثنايا هذا الموضوع موضوعاً آخر باسم طهارة أهل البيت من الرجس.
يقول سبحانه :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنيا وَزِينَتها ... ). [١]
ويقول :
( وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِليةِ الأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللّهَ وَرَسُولَه ). [٢]
وقبل أن يُنهي البحث حول أزواج النبي حتى قبل أن يكمل تلك الآية ، أخذ بالبحث حول أهل البيت على نحو يكون صريحاً انّ المراد منهم غير أزواج النبي وقال :
( إِنَّما يُريدُ اللّهُ لِيُذهِبَ عَنْكُمُ الرِّجسَ أَهْلَ البَيتِ وَيُطهِّركُمْ تَطهِيراً ).
ثمّ رجع إلى الموضوع الأوّل و قال :
( واذكُرْنَ ما يُتلى في بُيُوتِكُنَّ من آياتِ اللّهِ والْحِكْمَةِ ).
وأمّا الدليل على أنّه لا صلة لآية التطهير بنساء النبي هو لفظ الآية ، أي
[١] الأحزاب : ٢٨.
[٢] الأحزاب : ٣٣.