المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩ - ١ تفسير القرآن بالقرآن
|
المنهج الثاني ـــــــ ١ |
|
تفسير القرآن بالقرآن
إنّ هذا المنهج من أسمى المناهج الصحيحة الكافلة لتبيين المقصود من الآية كيف وقد قال سبحانه :
( وَنَزّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبياناً لِكُلِّ شَيء ). [١]
فإذا كان القرآن موضحاً لكل شيء ، فهو موضح لنفسه أيضاً ، كيف والقرآن كلّه « هدى » و « بيّنة » و « فرقان » و « نور » كما في قوله سبحانه :
( شَهرُ رَمضانَ الّذي أُنْزِلَ فِيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبيِّنات مِنَ الهُدى والفُرقان ). [٢]
وقال سبحانه :
( وأنزَلنا إلَيكُمْ نُوراً مُبيناً ). [٣]
وعن النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ القرآن يصدّق بعضه بعضاً ».
وقال علي عليهالسلام في كلام له يصف فيه القرآن : « كتاب اللّه تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في اللّه ولا يخالف بمصاحبه عن اللّه » [٤].
وهذا نظير تفسير المطر الوارد في قوله سبحانه : ( وأمطَرنا عَلَيهِمْ مَطَراً فَساءَ
[١] النحل : ٨٩.
[٢] البقرة : ١٨٥.
[٣] النساء : ١٧٤.
[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٢٩.