المناهج التفسيريّة في علوم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٥ - ١ أخبار العرض
بالقرآن ، والاستثناء في الآية الأخيرة نظير الاستثناء في قوله : ( وَأَمّا الّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خالِدينَ فيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الأَْرضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذ ). [١] و من المعلوم انّ أهل السعادة محكومون بالخلود في الجنة ويشهد له ذيل الآية ، أعني : قوله : ( عَطاءً غَيْرَمَجْذُوذ ) أي غير مقطوع ، ومع ذلك فليس التقدير على وجه يخرج الأمر من يده سبحانه ، فهو في كلّ حين قادر على نقض الخلود.
وأمّا الروايات الدالّة على كونه مصوناً منه ، فنقتصر منها بما يلي :
١. أخبار العرضقد تضافرت الروايات عن الأئمّة عليهمالسلام بعرض الروايات على القرآن والأخذ بموافقه وردّ مخالفه ، وقد جمعها الشيخ الحر العاملي في الباب التاسع من أبواب صفات القاضي.
روى الكليني عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه ». [٢]
وروى أيّوب بن راشد ، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف ». [٣]
وفي رواية أيوب بن الحر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : « كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف ». [١]
[١] هود : ١٠٨.
[٢] الوسائل : الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١٠.
٣و٤ ـ الوسائل : الجزء ١٨ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، ح ١٢ ، ١٥ وغيرها.