دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - مصادر أخبار الغيب
بالمجتمع الإسلامي، و بما سيؤول إليه في المستقبل، بل هو من دائرة علومه الإلهية المخبر عنها في قوله تعالى:
وَ مََا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلاََّ فِتْنَةً لِلنََّاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَمََا يَزِيدُهُمْ إِلاََّ طُغْيََاناً كَبِيراً [١] .. و المروي من طرق السنة و الشيعة، إن هذه الآية نزلت في بني أمية، و روي عن النبي صلى اللّه عليه و آله أنه قال فيهم: «إن أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية» .. [٢] .
و قال صلى اللّه عليه و آله: «إذا بلغت بنو أمية أربعين رجلا اتخذوا عباد اللّه خولا، و مال اللّه دخلا، و كتاب اللّه دغلا» .. [٣] ، و أعلن أبو ذر هذه الأحاديث للأمة في ثورته البيضاء على سياسة عثمان بن عفان شيخ الأمويين.
و إذا كان أمر بني أمية واضحا في القرآن و السنة، فأمير المؤمنين أعلم من أبي ذر به، بل و من سائر الصحابة و هو القائل: «لقد علمني رسول اللّه ألف باب كل باب يفتح ألف باب» .. [٤] ، و هو القائل أيضا: «إسألوني قبل أن تفقدوني، فو الذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة، و لا عن فئة تهدي مئة و تضل مئة إلا أنبأتكم بناعقها و سائقها و مناخ ركابها و محط رحالها و من يقتل من أهلها و من يموت موتا» [٥] ..
و إذا كان علي ٧ قد ورث جميع أبواب المعرفة عن خاتم المرسلين صلى اللّه عليه و آله سواء فيما يخص علوم الدين، أو حاضر الناس
[١] الآية ٦٠ من سورة الإسراء.
[٢] كنز العمال ج ١١، ص ١٦٧، ح ٦٢/٣١.
[٣] كنز العمال ج ١١، ص ١٦٧، ح ٥٨/٣١.
[٤] التفسير الكبير للرازي. رواه في تفسير قوله تعالى إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً ..
[٥] نهج البلاغة، خطبة ٩٣، ص ١٣٧، تحقيق صبحي الصالح.