دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥ - تكرار و إعادة
و قلنا أيضا: إن المحتوم هو مجموعة علامات، لا بد أن تحصل متقارنة، أو بالتتابع، فإذا بدأت استمرت، لتكون خير دليل على تعيين الإمام للناس، و قطع أي عذر لهم في أمره، ليهلك من هلك عن بينة، و يحيا من حيي عن بينة..
ثانيا: إن التمثيل بنظام الخرز أو العقد لا يراد به الترتيب طوليا، بل المراد به بيان أن وقت الظهور قد أزف، و أن العلامات سوف يتلو بعضها بعضا، فالتوالي قد لا يكون له أي دور جوهري، بحيث يكون للمتقدم خصوصية أوجبت تقدمه..
كما أن ذلك لا يمنع من تقارن بعض العلامات.
تكرار و إعادة:
ثم تحدث ذلك المعترض عن ثورة الموطئين للمهدي في إيران، و أنهم يحتلون فلسطين، و زعم أن السفياني هو الذي يخرجهم منها، مستندا إلى رواية ذكرها نعيم بن حماد في كتاب: «الفتن» صفحة ٧١ و ٧٩..
ثم يتابع المعترض حديثه عن توجه السفياني إلى الحجاز، لإخماد الثورة المهدية، فيخسف به في البيداء..
ثم يقدم نصائحه بلزوم الانفتاح على أخبار العلامات قبل وقوعها، لكي لا تختلط علينا الأوراق، فنحسب ما ليس بعلامة علامة، كالذين آمنوا بمهدية عدد من الكذابين بسبب جهلهم بعلامات الظهور..
و نقول:
ألف: إن كتاب الفتن لابن حماد ليس من مصادر الشيعة، بل هو من مصادر أهل السنة، فلماذا يدخله في رسم هيكلية الأحداث من دون ضرورة تقتضي بذلك؟!