دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧ - الفكر الجديد، و معنى العلامة لغة و اصطلاحا
الناس في مواقع الشعور بالفشل و الاحباط، مع عدم توفر أي من وسائل الهداية و الحفظ لهم، لأكثر من سبب..
فيكون ظهور صدق ما أخبر به الأئمة : دليلا وجدانيا على انهم يأخذون علومهم عن اللّه الخالق، البارئ، العليم، الحكيم.. و يكون ذلك علامة على حقيقة إمامة الأئمة الطاهرين صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين..
فليس هذا النوع من العلامات دليلا على وقوع حدث آخر بعده.. كما ذكر هذا المعترض..
ثانيا: قد استشهد المعترض بحديث حذيفة بن اليمان، عنه صلى اللّه عليه و آله: «هذه فتن قد أظلت كجباه البقر، يهلك فيها أكثر الناس، إلا من كان يعرفها قبل ذلك» .. [١] .
و استدل أيضا برواية تذكر سؤال هشام بن سالم، للإمام الصادق ٧، عن الصيحتين، و التفريق بينهما، فقال ٧: «يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون» ..
و في نص آخر: «من كان يؤمن بها قبل أن ينادى» .
و في نص ثالث: «يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا، و يقولون: إنه يكون قبل أن يكون الخ.. » ..
و نقول:
أ-إننا لم ننكر لزوم المعرفة بالعلامات، و الإيمان بها قبل وقوعها، و لكننا نقول: إنه يكفي في ذلك مجرد الاطلاع عليها و لا حاجة إلى ترصيفها
[١] كتاب الفتن لنعيم بن حماد ص ١٤ ط دار الفكر-بيروت، و عقد الدرر ص ٣٣٣ ط القاهرة..