دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩ - إستدراك، و استدلال
لكننا نقطع بأنهم لم يستخدموا شيئا من خبراتهم الذاتية في تبليغ أحكام الدين، و لا في الإخبار عن مستقبل المسلمين، لأنهم أئمة من اللّه تعالى، شأنهم شأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله..
و لما كانت إمامة أهل البيت من اللّه تعالى، فليس لهم الحق أن يبلغوا الناس باسم الدين من خبراتهم الذاتية للدين.. » .
و نقول:
إن هناك العديد من موارد الخلل في هذا الكلام، نكتفي منها بملاحظة قوله:
١- «لأن إمامة الأئمة من اللّه تعالى، فليس لهم الحق أن يبلغوا الناس باسم الدين من خبراتهم الذاتية.. » .
و قد قلنا:
ألف-إن الإخبار عن أحوال الأشخاص، و توقع تصرفات معينة منهم، استنادا إلى تلك المعرفة ليس تبليغا لأحكام الدين استنادا إلى الخبرات الذاتية، و لا هو تبليغ باسم الدين كذلك..
ب-إن للأئمة : الحق في تشريع الأحكام، و كذلك كان هذا الحق ثابتا لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله.. و قد ثبت ذلك بالروايات الكثيرة المتواترة و الصحيحة.. فراجع كتابنا: «الولاية التشريعية» ، فنفي هذا الأمر عنه، لا ينسجم مع هذه الحقيقة..
ج-إنه يقول: لأن إمامة الأئمة من اللّه، فليس لهم الحق بأن يبلغوا الناس باسم الدين من خبراتهم الذاتية.
و السؤال هو: هل نفهم من كلامه هذا: أنه لو كانت إمامتهم من غير اللّه، فسيكون لهم الحق بأن يبلغوا الناس باسم الدين من خبراتهم الذاتية؟!!