دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٧ - إعتراضان و استدلال
تصرفات من نوع آخر، تكون هي الموجبة لخزية، و عذابه، و لعنته..
٢-إن علم الإمام علي ٧، بأمر بني أمية من الكتاب و السنة لا يقتضي أن يكون جميع ما يتحدث به عنهم منحصرا بما علمه من الكتاب و السنة، و لذلك نجده ٧ قد أخبر عن معاوية، و ابن مسلمة، و ابن أبي معيط، و ابن أبي سرح-أخبر عنهم-مصرحا بأنه يستند في ذلك إلى معرفته بهم، فإنه قد صحبهم صغارا و رجالا، فكانوا شر صغار، و شر رجال..
و يكون حاله ٧ في هذا الأمر، حال من أطلعه أبوه على أمور كثيرة ترتبط بفلان من الناس، ثم عاشره بنفسه، و اطلع على أكثر مما أخبره به أبوه، فإنه يصح له أن يخبر عنه بما أخبره به أبوه، و بما اطلع عليه بنفسه. و لا منافاة بين الأمرين..
و أما القول بأن من الجائز أن يكون ٧، قد أجرى كلامه وفق ما يفهمه الناس، على سبيل التفؤل، إذ لا يعتقد الناس كلهم: أنه مطّلع على الغيب.
أما هذا القول فهو مجرد احتمال لا يدفع ما قلناه، مع أن المطلوب هو دفعه و نفيه بصورة قاطعة، فإذا كان يكفي ذلك في قبول الناس لكلامه ٧ و إيمانهم بصحته، لم يعد بالإمكان القول بانحصار معارفه المستقبلية بالتعليم.
٣-إن قول هذا المعترض: «سواء فيما يخص علوم الدين أو حاضر الناس و مستقبلهم» يشير إلى أنه يعرف: أن الحديث عن حاضر الناس، و عن مستقبلهم، ليس مما يخص علوم الدين..
و الأمر كذلك بالفعل، فإن الإخبار عن حال رجل تعرفه، و عن توقعاتك لتصرفاته، ليس أمرا دينيا، فإذا لم يكن كذلك، فما الذي يمنع من أن يخبر