دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - العلامات الموقوفة
و لا تقبل الانطباق على حوادث غيرها، فإذا قلنا بوقوع البداء فيها أجزنا القول بوقوع النسخ في القرآن بعد عصر النبوة، و هو غير متصور..
و من الجدير بالانتباه أن العلامات الحتمية تعتبر من أهم علامات الظهور على الإطلاق لاعتبارات عديدة..
منها: أنها كلها تقع في عصر الظهور، أي تحدث قريبة جدا من تاريخ الظهور المقدس، و أكثرها تتحقق في سنة الظهور كالسفياني، و الصيحة، و الخسف، و اليماني، و قتل النفس الزكية، و ظهور العباسي..
و منها: أن نجاح المخطط الإلهي لليوم الموعود يتوقف على وقوع العلامات الحتمية في الأمة، و عند عدم تحققها ينسف مفهوم الانتظار المتقوم بها، كما ينسف مفهوم الغربلة و فرز الجماعات الخبيثة من الطيبة تمهيدا للظهور، لأن أحداث هذه العلامات هي التي تصنع الأجواء السياسية و الاجتماعية التي تجسد مفهوم الغربلة إلى واقع فعلي في حياة الأمة.
و منها: أن هناك ترابط موضوعي بينها بحيث تكون العلامة الأولى منها علة لوقوع الثانية التي بعدها، و الثانية أيضا تكون علة لتحقق الثالثة، و هكذا البقية، فلولا دولة الخراساني التي تهدد أمن إسرائيل و تشكل خطرا على مصالح الاستكبار العالمي لم تتحقق طرحة السفياني التي تمثل آخر مشروع سياسي للغرب ضد تحرك أصحاب الرايات السود و أنصارهم في العالم نحو تحرير فلسطين، و لو لم تقتل النفس الزكية لم يقع النداء، و لولا النداء لم يقع الخسف بالبيداء، و هكذا الكلام في بقية علامات عصر الظهور الحتمية.
العلامات الموقوفة:
و هي التي لم يثبت أنها من الموعود و لا المحتوم، و هي قابلة للتغيير و التبديل، و معرضة للبداء.