دراسة في عـلامات الظهور - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - العلامات المحتومة
العلامات المحتومة:
و هي التي تقع في السنين المتصلة بيوم الظهور مباشرة كخروج السفياني و الخسف بجيشه، و قتل النفس الزكية، و انبعاث صيحة من السماء، و خروج العباسي من العراق، و اليماني من اليمن.
و هناك من يرى وقوع البداء في العلامات المحتومة، استنادا لما جاء في رواية داود بن أبي القاسم قال: «كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا ٧ فجرى ذكر السفياني، و ما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم، فقلت لأبي جعفر ٧: هل يبدو للّه في المحتوم؟قال: نعم. قلنا له:
فنخاف أن يبدو للّه في القائم؟قال: القائم من الميعاد» [١] .
و هذه الرواية ضعيفة السند فلا يعول عليها، و لا يوجد نص معتبر يؤيد مضمونها، و نحن نعتقد أن المحتوم لا يقع فيه للّه بداء، و قد استخدم القرآن معنى المحتوم بمعنى الموعود في قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاََّ وََارِدُهََا كََانَ عَلىََ رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا [٢] ، و ذهب جمع من الفقهاء إلى أن المحتوم ليس للّه تعالى فيه بداء.. [٣] .
و قد لاحظنا بالاستقراء التام لجميع العلامات الحتمية أن كل واحدة منها وردت بشأنها نصوص قرآنية واضحة صريحة مفسرة من أهل البيت بها.. [٤] ،
[١] البحار ج ٥٢، ص ٢٥٠، ح ١٣٨.
[٢] الآية ٧١ من سورة مريم.
[٣] من الأعلام المتقدمين المفيد و الصدوق و الطوسي، و من المتأخرين النائيني و الخوئي و غيرهما..
[٤] و سنذكر الآيات الخاصة بالعلامات الحتمية في مواطنها من بحوث هذه الدراسات المهدوية.