دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - ٨ ـ قدماء الشيعة وعلم الحديث
رسول الله كثيراً من الاَحكام عليه وكتبها الاِمام واشتهر بكتاب علي، وقد روى عنه البخاري في صحيحه في باب «كتابة الحديث»[١]وباب «أثم من تبرّأ من مواليه»[٢] وتبعه ٧ ثلّة من الصحابة الذين كانوا شيعة له، وإليك أسماء من اهتمّ بتدوين الآثار وما له صلة بالدين، وإن لم يكن حديث الرسول.
١ ـ قام أبو رافع صحابي الرسول _ صلى الله عليه وآعله وسلم _ بتدوين كتاب السنن والاَحكام والقضايا[٣].
٢ ـ وقام الصحـابي الكبير سلمان الفـارسي: (ت ٣٤هـ) بتأليف كتاب حديث الجاثليق الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد وفاة الرسول _ صلى الله عليه وآعله وسلم _.
قال الشيخ الطوسي: روى سلمان حديث الجاثليق الذي بعثه ملك الروم بعد النبيّ _ صلى الله عليه وآعله وسلم _[٤].
٣ ـ وألّف الصحابي الورع أبو ذر الغفاري المتوفّى سنة ٣٢هـ كتاب الخطبة التي يشرح فيها الاَُمور بعد رسول الله _ صلى الله عليه وآعله وسلم _[٥].
هذا ما يرجع إلى الصحابة من الشيعة، وأمّا الشيعة من غير الصحابة ـ أعني: التابعين وتابعي التابعين منهم ـ فقد قام عدد منهم بتدوين السنّة إلى عصر الغيبة الكبرى، وقد تكفّلت بذكرهم و ذكر تآليفهم معاجم الرجال قديماً وحديثاً، وإليك عرضاً موجزاً من محدّثي الشيعة ومؤلّفيهم في القرن الاَوّل وبداية القرن الثاني.
[١] صحيح البخاري ١: ٢٧ كتاب العلم. [٢] المصدر نفسه ٨: ١٥٤، كتاب الفرائض، الباب ٢٠. [٣] النجاشي، الرجال ١: ٦٤ | ١. [٤] الطوسي الفهرست: ٨. [٥] المصدر نفسه: ٥٤.