دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥ - متكلّمو الشيعة في القرن الرابع
والفقه والجدل ، وكان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة العظيمة في الدولة البويهية[١] .
٦ ـ قال ابن حجر (ت ٨٥٢هـ ) بعد نقل ما ذكره الذهبي :
وكان كثير التعقيب والتخشّع والإكباب على العلم ، تخرّج به جماعة ، وبرع في المقالة الإمامية حتّى يقال : له على كلّ إمامي منّة ، وكان أبوه معلماً بواسط ، وما كان المفيد ينام من الليل إلاّ هجعة ثمّ يقوم يصلي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن[٢] .
٧ ـ وقال عنه ابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ ) :
ابن المعلم ، عالم الشيعة ، إمام الرافضة ، وصاحب التصانيف الكثيرة ، قال ابن أبي طي في تاريخ الإمامية : هو شيخ مشايخ الطائفة ولسان الإمامية ورئيس الكلام ، والفقه ، والجدل ، وكان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية[٣] .
هذا جانب ممّا ترجم له أهل السنّة ، وأمّا الشيعة فنقتصر على كلام تلميذيه الطوسي والنجاشي توخّياً للاختصار :
١ ـ يقول الشيخ الطوسي (٣٨٥ـ٤٦٠هـ ) في الفهرست :
المفيد يكنّى أباعبدالله ، المعروف بابن المعلم ، من جملة متكلّمي الإمامية ، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته ، وكان مقدّماً في العلم ، وصناعة الكلام ، وكان
فقيهاً متقدّماً فيه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنّف كبار وصغار ، وفهرست كتبه معروف ، ولد سنة (٣٣٨هـ ) ، وتوفّي
[١] الذهبي ، العِبَر ٢ : ٢٢٥ . [٢] ابن حجر ، لسان الميزان ٥ : ٣٦٨ / ١١٩٦ . [٣] ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب ٣ : ١٩٩ وفيه مكان الطائفة «الصوفية» وهو لحن .