دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - ٣ ـ قدماء الشيعة وعلم الصرف
وكان يحفظ من اللغة والنحو شيئاً عظيماً[١].
ما ذكرناه نماذج من أئمّة اللغة من الشيعة الاِمامية في القرون الاَُولى، وأمّا من وليهم من الاَئمّة فحدّث عنهم ولا حرج، فإنّ ذكر أسمائهم ونبذٍ من حياتهم يدفعنا إلى تأليف كتاب مفرد، وقد كفانا في ذلك ما كتبه السيد الصدر في هذا المجال، فقد بلغ النهاية، وقد ذكر أئمّة النحو من الشيعة إلى القرن السابع[٢]فبلغوا (٠٤١) إماماً وأُستاذاً ومؤلّفاً في الاَدب العربي، ولا سيما النحو، وبينهم شخصيات بارزة كالشريف المرتضى والشريف الرضى وابن الشجريّ الذي يقول في حقّه السيوطي: كان أوحد زمانه، وفرد أوانه في علم العربية ومعرفة اللغة وأشعار العرب، توفّي عام (٥٤٢هـ).
ونجم الاَئمّة الرضي الاسترآبادي، إلى غير ذلك من الشخصيات البارزة.
٣ ـ قدماء الشيعة وعلم الصرف
إنّ أوّل من دوّن الصرف أبو عثمان المازني، وكان قبل ذلك مندرجاً في علم النحو، كما ذكره في كشف الظنون، وشرحه أبو الفتح عثمان بن جنّي المتوفّى في(٣٩٢هـ)[٣].
وأبسط كتاب في الصرف، ما كتبه نجم الاَئمّة محمّد بن الحسن الاسترآبادي الغروي، وله شرح الشافية في الصرف، كما له شرح الكافية في النحو، وكلا كتابيه جليل الخطر، محمود الاَثر، قد جمع فيهما بين الدلائل والمباني.
قال في كشف الظنون: للكافية شروح أعظمها شرح الشيخ رضيّ الدين محمّد
[١] تأسيس الشيعة: ٩١. [٢] لاحظ تأسيس الشيعة: ٣٩ ـ ١٣٧. [٣] كشف الظنون ١: ٢٤٩ مادة «كافية».