دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩ - التشيّع عراقي النشوء والنمو
من الشيعة فيه سلطنات دول وإمارات كسلطنة آل بويه ، وإمارة بني مزيد في الحلّة والنيل ، وبني شاهين في البطائح ، وبني حمدان وآل المسيّب في الموصل ، ونصيبين ، وكدولة بعض المغول أمثال محمّد خدابنده وابنه أبي سعيد ، وأمّا محمود غازان فقد قيل بتشيّعه وهناك أمارات عليه إلاّ أنّه لم يصارح به ، وكدولة الجلائرية التي أسّسها الشيخ حسن الجلائري أحد قوّاد المغول وابن أُخت محمود غازان ومحمّد خدابنده ، وكانت بغداد عاصمة ملكه ، وكالدولة الصفوية التي ناصرت التشيّع ونشرته في البلاد بشتّى الطرق ، فكأنّما هي دولة دينية تأسّست لنشر مذهب أهل البيت .
وأيّد مذهب التشيّع أيضاً أن انعقدت عدّة وزارات من رجاله ، فقد استوزر السفاح أوّل ملوك بني العباس أبا سلمة الخلاّل الكوفي الهمداني داعية أهل البيت ، وقتله على التشيّع .
واستوزر المنصور : محمّد بن الأشعث الخزاعي .
واستوزر المهدي : أبا عبد الله يعقوب بن داود ، وحبسه لتشيّعه ، واستوزر الرشيد : عليّ بن يقطين ، وجعفر بن الأشعث الخزاعي .
واستوزر المأمون : الفضل بن سهل ذا الرياستين لجمعه بين القلم والسيف ، وقتله عندما أحسّ بميله إلى الرضا_ عليه السلام _ ، واستوزر من بعده أخاه الحسن بن سهل .
واستوزر المعتزّ والمهتدي : أبا الفضل جعفر بن محمود الإسكافي .
واستوزر المقتدي : أبا شجاع ظهير الدين محمّد بن الحسين الهمداني ، وعزله لتشيّعه .
واستوزر المستظهر : أبا المعالي هبة الدين بن محمّد بن المطلّب ، وعزله لتشيّعه ، ثمّ أعاده على أن لا يخرج من مذهب أهل السنّة ، ثمّ تغيّـر عليه وعزله .