دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦ - ٤ ـ قدماء الشيعة وعلم اللغة
عنهم[١].
وقال ياقوت: ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنّفي الاِمامية. وقال: هو ثقة جليل القدر عظيم المنزلة، وقال: كان قارئاً، فقيهاً، لُغويّاً، نبيهاً، ثبتاً[٢].
٣ ـ ابن حمدون النديم: شيخ أهل اللغة ووجههم وأُستاذ أبي العباس ثعلب[٣].
٤ ـ أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الاَزدي: الاَديب اللغوي، صاحب الجمهرة في اللغة، مات هو وأبو هاشم الجبّائي في يوم واحد، فقال الناس: مات علم اللغة والكلام. وألّف كتاب «جمهرة اللغة» على منوال كتاب « العين» للخليل، واختصره الصاحب بن عباد وسمّـاه «جوهرة الجمهرة»[٤].
٥ ـ الصاحب بن عباد: عظيم الشأن، جليل القدر في العلم والاَدب، وألّف الصدوق (٣٠٦ـ٣٨١هـ) كتاب عيون أخبار الرضا _ عليه السلام _ لاَجله، ومن كتبه في اللغة: «المحيط» عشرة مجلدات، قد عرفت تلخيص «الجوهرة»، وأمّا تشيّعه فحدّث عنه ولا حرج.
وكم له من قصائد في مدح أهل البيت نذكر منها:
ألم تعلموا أنّ الوصيّ هو الذي * آتى الزكاة وكان في المحراب
ألم تعلموا أنّ الوصيّ هو الذي * حكم الغدير له على الاَصحاب[٥]
وهكذا فإنّنا نتوقّف عند هذا الحد من إيراد نماذج من كبار القدماء الذين شاركوا المسلمين في تأسيس العلوم العربية وتطويرها، ومن أراد التفصيل فليطلبه
[١] النجاشي: الرجال ١: ٧٣ | ٦. [٢] ياقوت: معجم الاَدباء ١: ١٠٧. [٣] الطوسي: الفهرست ١١: ٥٦. وقد تقدم ذكره في أساتذة النحو. [٤] الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٢: ١٩٥. [٥] الغدير ٤: ٦٦ وله قصائد أُخرى مذكورة فيه.