دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - ٥ ـ قدماء الشيعة وعلم العروض
من محالّه[١].
٥ ـ قدماء الشيعة وعلم العروض
كما أسلفنا سابقاً من أنّ الشيعة بمفكّريها كانت هي المبتكرة لعلم النحو بتوجيه من الاِمام علي _ عليه السلام _ باب علم النبي الاَكرم _ صلى الله عليه وآعله وسلم _؛ فإنّها أيضاً المبتكرة لعلم العروض والمؤسسة لبنيانه الشامخ، وإليك أسماء بعض روّاده ورجاله:
١ ـ الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري: قال ابن خلّكان: هو الذي استنبط علم العروض وأخرجه إلى الوجود، وحصر أقسامه في خمس دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحراً[٢].
٢ ـ كافي الكفاة الصاحب بن عباد: الطائر الصيت، له كتاب الاِقناع في العروض[٣].
وقد توالى التأليف بعده إلى عصرنا هذا، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المعاجم حول مصنّفات الشيعة الاِمامية.
ومن أبرز ما ألّف في العروض أخيراً أثران:
أحدهما: للسيد الشريف هبة الدين الشهرستاني (١٣٠١ـ١٣٨٦هـ) أسماه «رواشـح الفيـوض في علم العـروض» وقـد طبــع في طهـران (١٣٢٤هـ).
ثانيهما: منظومة رصينة قيّمة قلّما رأى الدهر مثلها للشيخ مصطفى التبريزي(١٢٩٨ ـ ١٣٣٨هـ) شرحها العلاّمة أبو المجد الشيخ محمّد رضا
[١] لاحظ تأسيس الشيعة للسيد الصدر فقد ترجم فيه (٢٤) شخصاً كلّهم من أقطاب علم اللغة، وللمناقشة في بعض ما ذكره وإن كان له مجال لكنّه لا يحطّ من عظم الجهد الذي بذله في طريق تأليفه. [٢] وفيات الاَعيان ٢: ٢٤٤ | ٢٢٠. [٣] قال في كشف الظنون ١: ١٤٠: الاقناع في العروض لاَبي القاسم إسماعيل عباد الوزير المعروف بالصاحب المتوفّى سنة (٣٨٥هـ)، كشف الظنون ١: ١٣٢.