دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - ٢ ـ قدماء الشيعة وعلم النحو
ومسائل، وقتله المتوكّل لاَجل تشيّعه عام ٢٤٤هـ، وأمره مشهور. وكان وجيهاً في علم العربية واللغة، ثقة، مصدّقاً، لا يطعن عليه. وله كتب: إصلاح المنطق، كتاب الاَلفاظ، كتاب ما اتّفق لفظه واختلف معناه، كتاب الاَضداد، كتاب المذكّر والمؤنث، كتاب المقصور والممدود، و...[١].
وسبب قتله: أنّ المتوكّل سأله يوماً وهو يعلّم ابنيه وقال: يا يعقوب، أيّهما أحبّ إليك، ابناي هذان، أم الحسن والحسين؟ فأجابه: «انّ قنبر خادم علي خير منك ومن ابنيك» فأمر المتوكّل، فسلّوا لسانه من قفاه فمات، وقد خلّف بضعة وعشرين أثراً في النحو واللغة والشعر[٢].
٦ ـ ابن حمدون، أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون: قال فيه النجاشي: الكاتب النديم شيخ أهل اللغة ووجههم. أُستاذ أبي العبّاس[٣]وكان خصّيصاً بسيّدنا أبي محمّد العسكري وأبي الحسن قبله. له كتب. ثمّ ذكر كتبه[٤].
٧ ـ أبو إسحاق النحوي، ثعلبة بن ميمون: قال عنه النجاشي: كان وجهاً في أصحابنا، قارئاً، فقيهاً، نحويّاً، لغويّاً، راوية، وكان حسن العمل، كثير العبادة والزهد، روى عن الصادق والكاظم[٥]. وبما أنّ الاِمام الكاظم توفّي عام مائة وثلاثة وثمانين، فهو من أهل المائة الثانية.
٨ ـ قتيبة النحوي الجعفي الكوفي: قال النجاشي: المؤدّب، المقرىَ، ثقة عين،
[١] رجال النجاشي ٢: ٤٢٥ | ١٢١٥. [٢] جرجي زيدان: تاريخ آداب اللغة العربية ١: ٤٢٤ وترجمه ابن خلّكان في وفياته، وياقوت في طبقات الاَُدباء وغيرهم. [٣] يريد ثعلباً (٢٠٠ ـ ٢٩١هـ). [٤] النجاشى: الرجال ١: ٢٣٧ | ٢٢٨. [٥] المصدر نفسه: ١: ٢٩٤ | ٣٠٠، وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج٢ برقم ٣٣٢.