دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - ١١ ـ قدماء الشيعة وعلم المغازي والسير
الأبعاد الأساسية لعلم الأُصول ، فكان من نتاج تلك المرحلة :
١ ـ التقريب في أُصول الفقه للشيخ أبي ليلى المعروف بسلاّر بن عبد العزيز الديلمي صاحب المراسم ، توفّـي عام (٤٦٣هـ ) .
٢ ـ غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع ، تأليف أبي المكارم حمزة بن علي المعروف بابن زهرة ، المتوفّى عام (٥٨٥هـ ) .
٣ ـ المصادر ، تأليف الشيخ سديد الدين الحمصي ، المتوفّى حدود سنة (٦٠٠هـ ) .
هذه هي المراحل الثلاث التي مرّ بها علم الأُصول ، وقد تلتها مراحل أُخرى إلى أن بلغت في القرن الرابع عشر ذروتها وقمّتها ، و أعلى مراحل كمالها ، ويتّضح ذلك من ملاحظة ماأُلّف من عصرالأُستاذالأكبرالمحقّق البهبهاني (١١١٨ ـ ١٢٠٦هـ ) إلى يومنا; فقد راج التحقيق في المسائل الأُصولية من عصره إلى عصر الشيخ مرتضى الأنصاري (١٢١٢ ـ ١٢٨١هـ ) وعصر تلميذه الشيخ محمّد كاظم
الخراساني (١٢٥٥ ـ ١٣٢٩هـ ) ففي هذه الفترة ; أي القرون الثلاثة ، أُلّفت مئات الكتب والرسائل في ذلك المجال ، ولا أُغالي إذا قلت : إنّه لم تبلغ طائفة من الطوائف الإسلامية تلك الدرجة التي وصلت إليها الشيعة في علمي الفقه والأُصول من جانب كثرة الانتاج والاستيعاب ودقّة النظر ، شكر الله مساعيهم .
١١ ـ قدماء الشيعة وعلم المغازي والسير
مغازي النبيّ الأكرم_ صلى الله عليه وآله وسلم _جزء من تاريخ حياته وسيرته ، والرسول_ صلى الله عليه وآله وسلم _قدوة وأُسوة ، وفعله كقوله حجّة بلا إشكال ، وقد وضع بعضهم كتباً في فقه السيرة[١] فكان على المسلمين ضبط دقيقها وجليلها ، وقد قاموا بذلك لولا أنّ[١] كزاد المعاد لابن القيّم، وفقه السيرة للغزّالي المعاصر له.