دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - ٣ ـ مدرسة قم والري
الطائفة وله كتب ، ثمّ ذكر أسماءها[١] .
وكان من خرّيجي هذه المدرسة لفيف من الفقهاء الكوفيين ، نظير أبان بن تغلب بن رباح الكوفي ، ومحمّد بن مسلم الطائفي ، وزرارة بن أعين ، إلى غير ذلك ممّن تكفّلت كتب الرجال بذكرهم والتعريف بهم .
ولقد ألّف فقهاء الشيعة ومحدّثوهم في هذه الظروف في الكوفة (٦٦٠٠) كتاب ، ولقد امتاز من بينها (٤٠٠) كتاب اشتهرت بالأُصول الأربعمائة[٢] فهذه الكتب هي التي أدرجها أصحاب الجوامع الحديثية في كتبهم المختلفة .
ولم تقتصر الدراسة آنذاك على الحديث والتفسير والفقه ، بل شملت علوماً أُخرى ساعدت على تخريج جملة واسعة من المؤلّفين الكبار الذين صنّفوا كتباً كثيرة في علوم مختلفة ومتنوّعة كهشام بن محمّد بن السائب الكلبي الذي ألّف أكثر من مائتي كتاب[٣] ، وابن شاذان ألّف ٢٨٠ كتاباً[٤] ، وابن عمير صنّف ١٩٤ كتاباً ، وابن دوّل الذي صنّف ١٠٠ كتاب[٥] ، وجابر بن حيان أُستاذ الكيمياء والعلوم الطبيعية ، إلى غير ذلك من المؤلّفين العظام في كافّة العلوم الإسلامية .
٣ ـ مدرسة قم والري :
دخل الفرس الإسلام وكان أكثرهم على غير مذهب الشيعة ، نعم كانت قم والري وكاشان وقسم من خراسان مركزاً للشيعة ، وقد عرفت أنّ الأشعريين
[١] النجاشي ، الرجال ١ : ١٣٧ / ٧٩ . [٢] وسائل الشيعة ج٢٠ الفائدة الرابعة . وقد بيّنا الفرق بين الكتاب والأصل في كتابنا «كلّيات في علم الرجال» . [٣] الطهراني ، الذريعة ١ : ١٧ . [٤] المصدر نفسه . [٥] المصدر نفسه .