دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - التشيّع عراقي النشوء والنمو
واستوزر الناصر والظاهر والمستنصر : مؤيّد الدين محمّد بن عبد الكريم القمّي من ذريّة المقداد ـ رضوان الله عليه ـ .
واستوزر المستعصم آخر ملوك بني العباس : أبا طالب محمّد بن أحمد العلقمي الأسدي ، وأقرّه هولاكو على الوزارة ، ولمّا مات ـ رحمه الله ـ استوزر : ولده أبا الفضل عزّالدين . إلى ما سوى هؤلاء .
وأمّا الإمارات ، والقيادات ، والكتابة ، والخزانة ، فما أكثرها ، أمثال : إمارة آل قشتمر ، وآل أبي فراس الشيباني ، وآل دبيس كما أشرنا إليهم .
وقيادة طاهر بن الحسين الخزاعي ، وقيادة أولاده كابنه عبد الله ، ومحمّد بن عبد الله وغيرهما ، وتولّيهم إمارة هراة .
وكان عبد الله بن سنان خازناً للمنصور والمهدي والهادي والرشيد ، وكان من ثقات الرواة لأبي عبد الله الصادق_ عليه السلام _ . إلى ما يعسر استقصاؤه .
وكفاك برهاناً على أنّ التشيّع كان ضارباً أطنابه على بسيطة العراق ، ما كان من نقابة الطالبيين في بغداد ، فما أكثر ما كان يتولاّها الشيعة ، أمثال الشريف الرضي وأبيه وابنه وأخيه المرتضى ، وقد تولّوا المظالم أيضاً ، وتولّى الشريف الرضي وأبوه أيضاً إمارة الحاج ، كما تولاّها ثلاث عشرة حجّة حسام الدين أبو فراس جعفر بن أبي فراس الشيباني .
وتولّى آل طاووس نقابة الطالبيين في العراق عامة ، تولاّها منهم السيّدان العلمان رضي الدين وغياث الدين عبد الكريم[١] .
كما تولّى الأوقاف في العراق وغيرها ممّا كان تحت حكم المغول الخواجا نصير
[١] انظر : الحوادث الجامعة ، في حوادث عام (٦٦١هـ ) وما ذكره فيها من تولّي السيد رضي الدين بن طاووس نقابة الطالبيين بالعراق ، وذكر أنّ وفاته عام (٦٦٤هـ ) ، وفي حوادث عام (٦٩٣هـ ) قال : وفيها توفّي النقيب غياث الدين عبد الكريم بن طاووس .