دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩ - ٦ ـ قدماء الشيعة وطرائف الشعر
يَفْعَلُونَ)[١].
ومن هنا فإنّا نعني بحديثنا هنا أُولئك الشعراء الذين أوقفوا أشعارهم في خدمة كلمة الحق وإعلاء شأن الدين الحنيف. ولقد ظهرت في سماء الشعر وفي القرون الاَُولى للعهد الاِسلامي من بين رجالات الشيعة طائفة من الشعراء حظوا برعاية أهل البيت: وتقديرهم.
وإليك أسماء بعض من شعراء الشيعة مع ذكر أبيات من شعرهم الخالد:
١ ـ قيس بن سعد بن عبادة:
سيّد الخزرج، و الصحابي الجليل، كان زعيماً مطاعاً، كريماً ممدوحاً، وكان من شيعة عليّ _ عليه السلام _ ومن أشدّ المتحمّسين له، بعثه أميراً على مصر سنة (٣٦هـ)، وهو وأبوه وأهل بيته من الذين لم يبايعوا أبا بكر وقالوا: لا نبايع إلاّ عليّاً[٢].
ومن أشعاره التي أنشدها بين يدي أمير المؤمنين_ عليه السلام _ في صفّين:
قلتُ لما بغى العدوّ علينا * حسبنا ربّنا ونعم الوكيلُ
حسبنا الذي فتح البصـ * ـرة بالاَمس والحديث الطويلُ
وعليٌّ إمامنا وإمامٌ * لسوانا أتى به التنزيلُ
يوم قال النبيّ من كنت مو * لاه فهذا مولاه خطبٌ جليلُ
إنّما قاله النبيّ على الاَُمّـ * ـة حتمٌ ما فيه قالٌ وقيلُ[٣]
[١] الشعراء: ٢٢٥ ـ ٢٢٦. [٢] الطبري، التاريخ ٣: ٤٦٢. [٣] المفيد، الفصول المختارة: ٨٧؛ الكراجكي، كنز الفوائد: ٢٣٤؛ سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص:٢٠.