دور الشــيعــة في بناء الحضارة الاِسلاميّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - ٦ ـ قدماء الشيعة وطرائف الشعر
٢ ـ الكميت بن زيد (٦٠ ـ ١٢٦هـ):
شاعر مقدم، عالم بلغات العرب، خبير بأيّامها، و من شعراء مضر. كان معروفاً بالتشيّع لبني هاشم، مشهوراً بذلك، وقد حظي بتقدير أئمّة أهل البيت لاِجهاره بالحق، ولجهاده في سبيله، وهاشمياته المقدّرة بـ ٥٧٨ بيتاً خلّدت ذكراه في التاريخ وهي مشتملة على ميمية وبائية ورائية وغيرها.
وإليك أبياتاً من عينيّته:
ويوم الدوح دوح غدير خمٍّ * أبان له الولاية لو أُطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطراً مبيعا
إلى أن قال:
أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * وأقومهم لدى الحدثان ريعا
تناسوا حقّه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا
فقل لبني أُميّة حيث حلّوا * وإن خفت المهنّد والقطيعا
ولقد طبع ديوان الكميت غير مرّة، وشرحه الاَُستاذ محمد شاكر الخيّاط والاَُستاذ الرافعي[١].
٣ ـ السيد الحميري (ت ١٧٣هـ):
أبو هاشم إسماعيل بن محمّد الملقّب بالسيّد، الشاعر المعروف، ومن المكثرين المجيدين، ومن الثلاثة الذين عدّوا أكثر الناس شعراً في الجاهلية والاِسلام وهم: «السيّد» و «بشار» و «أبو العتاهية»، وكان السيّد الحميري متفانياً في حبّ العترة الطاهرة فلم يكن يرى لمناوئيهم حرمة وقدراً، وكان يشدّد النكير عليهم في كلّ
[١] اقرأ حياة الكميت في الغدير ٢: ١٨٠ـ٢١٢.