موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣١٨
بكر ابن الشايب، وأبو عبد اللّه بن الزراد، والعماد بن البالسي، وآخرون.
قال الذهبي في «ميزان الاعتدال»: ثم إنّه ترفّض، وله موَلّفٌ في ذلك، نسأل اللّه العافية.
أقول: لطالما ردّد الذهبي في طيّات تصانيفه كلمة (الرفض)، (الترفّض) ... ولا يفهم ما المقصود منها، فانّ كتاب المترجم في ذكر فضائل الاَئمّة الاثني عشر - عليهم السلام - ومناقبهم، وهو لم يأتِ فيه إلاّ بما اشتهر، ولم يَختر إلاّ ما ثبت ـ كما نصّ على ذلك في بداية كتابه ـ وأكثره عن علماء أهل السنّة كأحمد والترمذي وابن سعد وغيرهم، فمن أيّ شيءٍ يسأل الذهبي ربَّه أن يعافيه؟!
هذا، ولسبط ابن الجوزي تصانيف، منها: تفسير القرآن[١] مرآة الزمان في تاريخ الاَعيان[٢] شرح «الجامع الكبير»، تذكرة خواص الاَُمّة بذكر خصائص الاَئمّة (مطبوع) في ذكر الاَئمّة الاِثني عشر - عليهم السلام - ، إيثار الاِنصاف في آثار الخلاف، ومنتهى السول في سيرة الرسول (مطبوع).
وتوفّـي في ذي الحجّة سنة أربع وخمسين وستمائة.
قال ابن كثير في «البداية والنهاية»: سُئل [أي سبط ابن الجوزي] في يوم عاشوراء زمن الملك الناصر صاحب حلب أن يذكر للناس شيئاً من مقتل الحسين، فصعد المنبر وجلس طويلاً لا يتكلّم، ثم وضع المنديل على وجهه وبكى شديداً، ثم أنشأ يقول وهو يبكي:
ويلٌ لمن شفعاوَه خصماوَه * والصور في نشر الخلائقِ ينفخُ
لابدّ أن تردَ القيامة فاطمٌ * وقميصها بدم الحسين مُلطَّخُ
ثم نزل عن المنبر وهو يبكي وصعد إلى الصالحية وهو كذلك رحمه اللّه.
[١] قال الرافعي في «مرآة الجنان»: وهو في تسعة وعشرين مجلداً.
[٢] قال في «الاَعلام»: طُبع المجلد الثامن منه، وهو آخره.