موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٩٩
وقرأ علم الخلاف على أبي الثناء محمود بن طارق الحلبي الحنفي.
وصحب تاج[١] العلى الاَشرف بن الاَعز الحسني الرملي النسابة ـ لما قدم حلب ـ وقرأ عليه «نهج البلاغة» وكثيراً من شعره.
واشتغل على الحسن[٢]بن علي بن نصر بن عقيل العبدي الحلّـي.
ولزم تعليم الصبيان وإقراء القرآن إلى سنة (٦٠٠هـ).
ثم ترك التعليم، وصرف عنايته في طلب الاَدب ونظم الشعر، فمدح الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الاَيوبي، وارتفعت منزلته عنده، وولاّه نقابة الفتيان سنة (٦٠٩ هـ).
قال ابن الطباخ الحلبي: كان [ابن أبي طي] آية اللّه الكبرى في العلوم والفنون والاَدب والشعر والتاريخ ومعرفة أخبار الصحابة والعرب، وغير ذلك.
ولابن أبي طي كتب كثيرة في التاريخ والتفسير والآداب والفقه والاَُصول، منها:لمح البرهان في تفسير القرآن، البيان في أسباب نزول القرآن، مختصر في غريب القرآن، شرح «نهج البلاغة» في ست مجلدات، مناقب الاَئمّة الاِثني عشر، تاريخ مصر، سلك النظام في تاريخ الشام، معادن الذهب في تاريخ حلب، أخبار الشعراء الشيعة، تاريخ الشيعة[٣] وشرح لاميّة العرب[٤]
أقول: وكتبه هذه على كثرتها، لم يُطبع منها شيء.
[١] تاريخ الاِسلام (سنة ٦٠١ ـ ٦١٠هـ) ٣٢٣ برقم ٥٠٤.
[٢] تاريخ الاِسلام (سنة ٦٠١ ـ ٦١٠ هـ): ١٢٧ برقم ١١٨.
[٣] نقل منه الذهبي وابن قاضي شهبة كثيراً، ولا ندري أين صار هذا الكتاب؟
[٤] رآه الاستاذ الشنقيطي اللغوي في مخطوطات الاَندلس (الاَسكوريال) وقال عنه: هو شرح لا نظير له حقيقة يشفي العليل، ويروي الغليل، يُحتاج إلى نسخه وطبعه لاَنّه جمع من الفوائد ما لا يكاد يوجد في غيره. انظر إعلام النبلاء.