موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢١٥
اختص بنصير الدين أبي طالب عبد اللّه بن حمزة الطوسي الشارحي، وقرأ عليه سنين، وانتفع به كثيراً، وله منه إجازة برواية جميع مسموعاته، وما جمعه من الكتب الاَُصولية والفروعية والتفاسير، وغير ذلك.
وروى أيضاً عن: المفسّـر الفضل بن الحسن الطبرسي[١](المتوفّـى ٥٤٨هـ)، ومحمد بن قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي.
وكان من كبار فقهاء الاِمامية ومجتهديهم، متكلِّماً، محقّقاً، أديباً، فصيحاً، ذا حظّ من علوم اللغة والنحو وأُصول الفقه والاَخبار، وغيرها. وله شعر.
صنّف عدّة كتب، منها: إصباح الشيعة بمصباح الشريعة (مطبوع)[٢]وهو كتاب فقهي فتوائي يشتمل على جميع أبواب الفقه، أنوار العقول من أشعار وصيّ الرسول، الحديقة الاَنيقة، مباهج المهج في مناهج الحجج في فضائل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأهل بيته - عليهم السلام - ، تنبيه الاَنام لرعاية حقّ الاِمام، بصائر الاَنس بحظائر القدس، لب الاَلباب في بعض مسائل الكلام، كفاية البرايا في معرفة الاَنبياء والاَوصياء، شريعة الشريعة، وشرح «نهج البلاغة» سمّـاه: حدائق الحقائق في تفسير دقائق أفصح الخلائق، فرغ منه سنة (٥٧٦ هـ).
وله أقوال في الفقه نقل الكثير منها العلاّمة الحلّـي في «مختلف الشيعة».
لم نظفر بوفاته، وقد ذكر ابن الفوطي أنّه قُرىَ عليه «الفائق» للزمخشري سنة عشر وستمائة[٣] ونظن أنّه مات بعد هذا التاريخ بيسير.
[١] قاله الشيخ الطهراني في «الذريعة»: ٢|٤٣١ برقم ١٦٩٧.
[٢] حقّقه الشيخ إبراهيم البهادري، وأشرف عليه وقدّم له العلاّمة جعفر السبحاني، ونشرته موَسسة الاِمام الصادق - عليه السلام - بقمّ سنة (١٤١٦ هـ). ونسب بعضهم «الاِصباح» إلى سليمان بن الحسن الصهرشتي (من فقهاء القرن الخامس). وهو خطأ محض، وقد استدل السبحاني في مقدمته للكتاب المذكور بعدّة نقاط على أنّه من تأليف الكيدري.
[٣] الظاهر أنّ الطهراني لم يقف على قول ابن الفوطي هذا، ولذلك ترجم للكيدري في القرن السادس.