موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٧٠
البوصيري، وإسماعيل بن ياسين.
وارتحل إلى دمشق، فسمع من: ابن طبرزد، وحنبل.
وتلا على: الشاطبي، وأبي اليُمن الكندي، وأبي الجود غياث بن فارس، وشهاب الدين الغزنوي.
واشتهر بدمشق بعلم القرآن، وصار له حلقة للاِقراء بجامعها، وازدحم عليه الطلبة .
حدّث عنه: زين الدين الفارقي، ومحمد بن قايماز الدقيقي، وأبو علي بن الخلال، وإبراهيم بن الشيرازي، وغيرهم.
وتلا عليه جماعة، منهم: محمد بن الدمياطي، وحسن الصقلي، وأبو الفتح الاَنصاري.
وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن الكريم بلغ به إلى سورة الكهف، جمال القرّاء وكمال الاِقراء، المفضل في شرح «المفصل» للزمخشري، سفر السعادة، شرح الشاطبية، منير الدياجي في شرح «الاَحاجي» للزمخشري، الكوكب الوقّاد في أُصول الدين، وهداية المرتاب (مطبوع) منظومة في متشابه كلمات القرآن.
توفّـي بدمشق سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
ولما حضرته الوفاة أنشد لنفسه:
قالوا غداً نأتي ديار الحمى * وينزل الرَّكبُ بمغناهُمُ
وكلّ من كان مطيعاً لهم * أصبح مسروراً بلقياهم
قلتُ: فلي ذنب فما حيلتي * بأيّ وجه أتلقّاهم
قالوا:أليس العفو من شأنهم * لاسيما عمن ترجّاهم