موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٥٨
وانتقل إلى الشام، فاشتغل بالفلسفة والمنطق والكلام، ومهر في هذه العلوم، وتصدّى لتدريسها بالجامع الظافري بالقاهرة، وصنّف فيها كتباً، فرماه جماعة من الفقهاء بفساد العقيدة، وكتبوا بذلك محضراً، يتضمن ذلك ووضعوا فيه خطوطهم بما يستباح به الدم[١] فخرج من القاهرة مستخفياً، ونزل حماة، فأقام بها مدّة، ثم انتقل إلى دمشق، فدرّس بالعزيزية، ثم عُزل عنها.
وقد ألّف الآمدي نحو عشرين كتاباً، منها: الاِحكام في أُصول الاَحكام (مطبوع في أربعة أجزاء)، واختصره في كتاب سماه منتهى السول في علم الاَُصول (مطبوع)، أبكار الاَفكار في علم الكلام، غاية المرام في علم الكلام (مطبوع)، لب الاَلباب، دقائق الحقائق، المبين في شرح معاني الحكماء والمتكلمين، وله طريقة في الخلاف، ومختصر في الخلاف أيضاً.
توفّـي سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
٢٥١٨
علي بن أحمد الغسّاني [٢]
(٥٤٧ ـ ٦٠٩ هـ)
علي بن أحمد بن يوسف بن مروان الغسّاني، الفقيه المالكي، أبو الحسن الاَندلسي الوادي آشي.
[١] قال العلاّمة جعفر السبحاني: وهذه شنشنة يعرفها التاريخ من الذين أعدموا العقل وصلبوه وشوّهوا صورة الشريعة، وأعدموه في كل شيء حتى فيما يجب ثبوته قبل ثبوت الشرع على الحديث، ورأوا الاشتغال بالعلوم العقلية كفراً وزندقة. بحوث في الملل والنحل: ٢|٣٥٣.
[٢] الذيل والتكملة ١٧٨، تاريخ الاِسلام (سنة ٦٠٩هـ) ٣٠٣ برقم ٤٥٩، الديباج المذهب ٢|١١٨ و ١١٤، شجرة النور الزكية ١|١٧٢ برقم ٥٥١، الاَعلام ٤|٢٥٦، معجم الموَلفين ٧|٢٩.