موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٠٥
وسمع بها من: والده، وأبي الفضل ابن الشَّهْرَزُوري، وعلي بن نجا الواعظ.
ورحل إلى بغداد وأصبهان وهمدان ومصر والموصل، فسمع من: شُهدة بنت الاِبري، وعبد الحق اليوسفي، وأبي موسى المديني، وأبي محمد عبد الغني بن أبي العلاء، وأبي أحمد الحداد، وغيرهم.
وأخذ الفقه عن أبي الفتح ابن المنّي، وغيره.
وكان من كبار الحنابلة، فقيهاً، خطيباً.
درَّس وأفتى ووعظ، وخالط الملوك، وروسل به إلى الاَطراف.
وقد جرت بينه وبين موفق الدين[١]المقدسي الحنبلي مكاتبات في مسائل فقهية اختلفا فيها، اتّهمه فيها موفّق الدين بعدم صلاحيته للفتيا[٢]
حدّث عن ابن الحنبلي: ابن الدُّبيثي، والبِرزالي، والمنذري، وأبو حامد الصابوني، وابن النّجار، وخالد النابلسي، وآخرون.
وصنّف كتباً، منها: تاريخ الوعّاظ، أسباب الحديث، الاِنجاد في الجهاد،والاِستسعاد بمن لقيتُ من صالحي العباد في البلاد، وله خطب ومقامات.
توفّـي بدمشق سنة أربع وثلاثين وستمائة.
[١] هو عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الدمشقي الذي انتهت إليه رئاسة الحنابلة وتوفي سنة (٦٢٠ هـ)، وستأتي ترجمته.
[٢] انظر ذيل طبقات الحنابلة: ٢|١٩٥.