موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣٦
أبو عبد اللّه الرازي، الطبرستاني الاَصل، ويقال له ابن خطيب الري.
كان من كبار العلماء بالكلام والمعقولات، فقيهاً شافعياً، مفسّـراً، مصنّفاً، معظّماً عند ملوك خوارزم وغيرهم.
ولد بالريّ سنة أربع وأربعين، وقيل ثلاث وأربعين وخمسمائة.
وأخذ الفقه والاَُصول عن والده، ثم اشتغل على الكمال السمناني مدّة.
وقرأ على المجد الجيلي علم الكلام والحكمة بالريّ ومراغة، وتمهّر في العلوم.
ثم رحل إلى خوارزم، وإلى ماوراء النهر، وأقام بهراة، ووعظ، وعقد بها مجلساً كان يحضره أرباب المذاهب والمقالات، ونصر المذهب الاَشعري، وبالغ في الحطّ على الكرامية، ونال من غيرها.
قال العلاّمة السبحاني: إنّ الرازي خالف الاِمامية في غالب المجالات خصوصاً فيما يرجع إلى مباحث الاِمامة والآيات الواردة في حقّ الاِمام علي - عليه السلام - ، فيورد التشكيك تلو الآخر في كثير من القضايا التاريخية والاَحاديث المستفيضة، ومع ذلك كلّه فقد أصحر بالحقيقة في موارد، منها: استدلاله على الجهر بالبسملة في الصلاة بقوله: إنّ علياً كان يجهر بها، وقد ثبت ذلك بالتواتر، ومن اقتدى في دينه بعليّ بن أبي طالب فقد اهتدى، والدليل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - : اللّهم أدر الحقّ مع عليّ حيث دار.
ومنها: استرسال الرازي في الكلام على وجوب المسح على الاَرجل على وجهٍ، كأن المسح ـ الذي تذهب إليه الاِمامية ـ هو خيرته[١]
هذا، وقد صنّف الفخر الرازي كتباً كثيرة، منها: مفاتيح الغيب (مطبوع) في
[١] بحوث في الملل والنحل: ٢|٣٥٠، ٣٥١.