أدوار الفقه الإمامي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠ - تمهید
الإسلامی إلی تخصیص فصول بغیة بیان مصادر التشریع الأصلیة و التبعیة. و قد أفردنا لها تألیفاً مفرداً.
المناهج المتّبعة فی تاریخ الفقه
و هناک منهجان متّبعان فی تاریخ الفقه:
المنهج الأوّل: و هو النظر إلی الفقه بما أنّه کائن حی یمر بأطوار مختلفة:
و هی: ١. طور الطفولیة، ٢. طور الشباب، ٣. طور الکهولة، ٤. طور الشیخوخة و الهرم.
و هذه النظرة إلی الفقه تتناسب مع الفقه السنی الذی أوصد باب الاجتهاد منذ أواسط القرن السابع فأخذ الفقه یمر بطور الشیخوخة و الهرم و استنزاف قواه.
المنهج الثانی: تصنیف أطوار الفقه طبقاً للاسباب و الاحداث التی رافقت تکامله و ارتقاءه و التی اقترنت بأسماء جهابذة من الفقهاء الذین لعبوا دوراً هاماً فی اغناء التراث الفقهی، و هذا النوع من التدوین الفقهی یتناسب مع الفقه الشیعی الذی لم یوصد باب الاجتهاد منذ ظهوره إلی یومنا هذا.
الفقه الإمامی الاثنا عشری
الفقه الإمامی تراث فکری فقهی تمتد جذوره إلی عصر الرسالة، و هو حصیلة جهود أُمّة کبیرة من شیعة آل البیت، الذین لم یألوا جهداً فی استنباط الأحکام من الکتاب و السنّة، و من أهمِّ ما یُمتاز به هو سعة منابعه الحدیثیة بفضل العطاء الوافر للعترة الطاهرة و الذی استمرّ من عصر الرسول إلی عام ٢٦٠ ه-، فیما یفقد الفقه السنی هذا المنبع الواسع الزاخر المستمر.
کما أنّ من أهمّ میزاته هو صدوره عن لسان أئمّة أهل البیت (علیهم السلام) الذین