أدوار الفقه الإمامي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - الجهود الفقهیة فی القرن التاسع
٤. ابن فهد الحلی (٧٥٧- ٨٤١ ه-)
جمال الدین أبو العباس أحمد بن فهد الأسدی الحلّی.
یعرّفه الشیخ الحر العاملی بقوله: فاضل، عالم، ثقة، صالح، زاهد، عابد، ورع، جلیل القدر، له کتب. [١]
و یعرّفه العلّامة المامقانی بقوله: له من الاشتهار بالفضل و العرفان و الزهد و التقوی و الأخلاق و الخوف و الإشفاق ما یغنینا عن البیان، و قد جمع بین المعقول و المنقول و الفروع و الأُصول و اللفظ و المعنی و الحدیث و الفقه و الظاهر و الباطن و العمل بأحسن ما کان یجمع. [٢]
و قد أطبق المتأخّرون علی علمه و دقّته و فقهه.
و أمّا تآلیفه الفقهیة، فهی:
١. «المهذّب البارع إلی شرح النافع» و هو شرح للمختصر النافع للمحقّق من أوّله إلی آخره، أورد فی کلّ مسألة أقوال الأصحاب و أدلّة کلّ قول، و بیّن الخلاف فی کلّ مسألة خلافیة، و عیّن المخالف و إن کان نادراً متروکاً، و أشار إلی وجه التردّد من المصنّف لدلیل انقدح فی خاطره، و قال: و سمّیته ب- «المهذب البارع فی شرح المختصر النافع» و إن شئت فسمّه جامع الدقائق و کاشف الحقائق. [٣]
لأنّه لا یمر بمسألة مشکلة، إلّا جلّاها غایة الجلاء، و لا لمعضلة إلّا و شفی من بحثها غایة الشفاء، و رتب فی أوّل کلّ کتاب، مقدّمة أو مقدّمات، ذکر فیها
[١] أمل الآمل: ٢/ ٢١.
[٢] تنقیح المقال: ١/ ٩٢ برقم ٥١٠، باب أحمد.
[٣] المهذب البارع: ١/ ٦٣- ٦٥، ثمّ قدّم مقدّمات أربع.