أدوار الفقه الإمامي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١ - میزات هذا الدور
میزات هذا الدور
القضاء الحاسم فی نتائج الجهود التی بذلها فقهاؤنا فی هذه الفترة بحاجة إلی دراسة الکتب المدوّنة فیها و هی بین مسهب و مقتضب، و هی فوق ما نرومه فی هذا المقال، و یمکن أن نلخّص نتائج الجهود العلمیة فی هذه الفترة بالأُمور التالیة:
الأوّل: الموسوعة الفقهیة
قد ألّف ابن البرّاج الطرابلسی (٤٠٠- ٤٨١ ه-) موسوعة علی ضوء المبسوط للشیخ الطوسی، و لکن بإیجاز و تلخیص، و قد فرغ من تألیفها عام ٤٦٧ ه-، و هی موسوعة دون «المبسوط» و فوق ما ألّف قبله.
الثانی: تدوین المتون الفقهیة
قد أُلّفت فی هذه الفترة متون فقهیة علی صعید عال فوق ما تحظی به المتون السابقة کالمقنعة و النهایة للمفید و الشیخ.
١. فقد ألّف الفقیه أبو جعفر محمد بن علی الطوسی المعروف ب- «ابن حمزة» (المتوفّی نحو ٥٥٠ ه-) کتاب «الوسیلة» و هو کتاب فقهی یشتمل علی جمیع الأبواب الفقهیة مقروناً بالاستدلال الموجز.
٢. کما ألّف السید حمزة بن علی بن زهرة کتاب «غنیة النزوع إلی علمی الأُصول و الفروع» و مع أنّه کتاب واحد إلّا أنّه یشتمل علی متون فی العقائد، و أُصول الفقه، و الفقه.
و قد أسهب فی الاستدلال أکثر ممّن سبقه.
٣. کما ألّف محمد بن الحسن الکیدری «إصباح الشیعة بمصباح الشریعة» و قد مشی علی ضوء غنیة النزوع، و هو مع اشتماله علی جمیع الأبواب لا یسهب فی