كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٩ - المسألة السابعة في نبوة نبينا محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ
قال جابر: ماعندنا إلاّ عناق في التنور وصاع من شعير خبزناه.
فقال له ـ عليه السَّلام ـ : أقعد أصحابي عشرة عشرة، ففعل، فأكلوا كلّهم [١].
وسبّح الحصا في يده ـ عليه السَّلام ـ [٢] ، وشهد الذئب له بالرسالة، فإن أُهبان [٣] بن أوس كان يرعى غنماً له، فجاء ذئب فأخذ شاة منها، فسعى نحوه، فقال له الذئب: أتعجب من أخذي شاة؟ هذا محمد يدعو إلى الحق فلا تجيبونه! فجاء إلى النبي وأسلم، وكان يدعى مكلّم الذئب .[٤]
وتفل في عين علي ـ عليه السَّلام ـ لما رمدت فلم ترمد بعد ذلك أبداً [٥]، ودعا له بأن يصرف اللّه تعالى عنه الحرّ والبرد فكان لباسه في الصيف والشتاء واحداً [٦].
وانشق له القمر [٧]، ودعا الشجرة فأجابته وجاءته تَخُدّ الأرض [٨] من غير جاذب ولا دافع ثم رجعت إلى مكانها [٩].
وكان يخطب عند الجذع، فاتخذ له منبراً فانتقل إليه، فحنّ الجذع إليه حنين الناقة إلى ولدها، فالتزمه فسكن [١٠].
[١] دلائل النبوة للبيهقي: ٣/٤٢٢ ـ ٤٢٥، بحار الأنوار: ١٨/٢٥، تفسير القمي: ٢/١٧٨ـ ١٧٩.
[٢] دلائل النبوة: ٦/٦٤ ـ ٦٥، بحار الأنوار: ١٧/٣٧٣ و ٣٧٧.
[٣] «اهبان» وهو كلقمان صحابي.
[٤] دلائل النبوة: ٦/٤١ ـ ٤٤، بحار الأنوار: ١٧/٣٩٣ ـ ٣٩٤.
[٥] المناقب لابن شهر آشوب: ١/١١٦، دلائل النبوة : ٤/٢٠٥ ـ ٢١٣.
[٦] بحار الأنوار: ٤١/٢٨٢.
[٧] دلائل النبوة: ٢/٢٦٢ ـ ٢٦٨، بحار الأنوار: ١٧/٣٥٥.
[٨] أي تشقّ الأرض من دون أن يجذبه أحد للشهادة في حضرة النبي أو يدفعه أحد ليستقر في مكانه.
[٩] دلائل النبوة: ٦/١٣ ـ ١٧.
[١٠] دلائل النبوة: ٦/٦٦ ـ ٦٨.