كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٢٧ - المسألة السابعة في أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ أفضل من الصحابة
عن فئة تضل مائة وتهدي مائة إلاّ نبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة».
فقام إليه رجل فقال: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟
فقال أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : «لقد حدثني خليلي بما سألت عنه وأنّ على كل طاقة شعر في رأسك ملكاً يلعنك وعلى كل طاقة شعر في لحيتك شيطاناً يستفزّك وأنّ في بيتك لسخلاً يقتل ابن بنت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ »، فلما كان من أمر الحسين ـ عليه السَّلام ـ ما كان تولّى قتله[١] .
والأحاديث في ذلك أكثر من أن تحصى نقلها المخالف والمؤالف.
قال: واستجابة دعائه.
أقول: هذا وجه خامس عشر، وتقريره: أنّ عليّاً ـ عليه السَّلام ـ كان مستجاب الدعوة سريعاً دون غيره من الصحابة فيكون أفضل منهم:
وتقرير المقدمة الأولى: ما نقل بالتواتر عنه ـ عليه السَّلام ـ في ذلك، كما دعا على بُسر بن أرطاة فقال: «اللهمّ إنّ بسراً باع دينه بالدنيا فاسلبه عقله ولا تبق له من دينه ما يستوجب به عليك رحمتك»، فاختلط عقله [٢].
واتّهم العيزار برفع أخباره إلى معاوية فأنكر، فقال له ـ عليه السَّلام ـ : «إن كنت كاذباً فأعمى اللّه بصرك»، فعمي قبل أسبوع [٣].
واستشهد جماعةً من الصحابة عن حديث الغدير، فشهد له اثنا عشر رجلاً من الأنصار، وسكت أنس بن مالك، فقال له: «يا أنس، ما يمنعك أن تشهد وقد سمعت ما سمعوا؟» فقال: يا أمير المؤمنين، كبرت ونسيت،
[١] الإرشاد للشيخ المفيد: ١٧٤، شرح النهج لابن أبي الحديد: ٢/٢٨٦.
[٢] شرح النهج: ٢/١٨، الإرشاد للشيخ المفيد: ١٦٩.
[٣] الإرشاد: ١٨٤ ـ ١٨٥، كشف الغمة: ١/٣٩٠.