كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٦ - المسألة السادسة في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي ـ عليه السَّلام ـ
قال: ولقوله تعالى: (وكونوا مع الصادقين) [١].
أقول: هذا دليل آخر على إمامة علي ـ عليه السَّلام ـ [٢]، وهو قوله تعالى: (يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اتَّقُوا اللّهَ وكُونوا معَ الصّادِقينَ) أمر تعالى بالكون مع الصادقين، أي المعلوم منهم الصدق، ولا يتحقق ذلك إلاّ في حق المعصوم إذ غيره لايعلم صدقه ولا معصوم غير علي ـ عليه السَّلام ـ بالإجماع.
قال: ولقوله تعالى: ( وأُولي الأمر منكم) [٣].
أقول: هذا دليل آخر على إمامة علي ـ عليه السَّلام ـ ، وهو قوله تعالى: (يا أُيّها الَّذينَ آمَنوا أَطيعوا اللّهَ وأَطيعوا الرسولَ وأُولي الأمرِ مِنكُم) [٤] أمر بالاتباع والطاعة لأُولي الأمر.
والمراد منه المعصوم إذ غيره لا أولوية له تقضي وجوب طاعته ولا معصوم غير علي ـ عليه السَّلام ـ بالإجماع.
المسألة السادسة: في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي ـ عليه السَّلام ـ
قال: ولأنّ الجماعة غير علي ـ عليه السَّلام ـ غير صالح للإمامة لظلمهم بتقدم كفرهم [٥].
أقول: هذه أدلة تدل على أن غير علي ـ عليه السَّلام ـ لايصلح للإمامة:
[١] التوبة: ١١٩.
[٢] شواهد التنزيـل للحاكـم الحسكانـي: ١/٣٤١ الحـديث ٣٥٠ ـ ٣٥٧، الدر المنثـور لجلال الدين السيوطي: ٤/٣١٦.
[٣] النساء: ٥٩.
[٤] شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ١/١٨٩ الحديث ٢٠٢ و ٢٠٣ و ٢٠٤.
[٥] صحيح البخاري: ٦/١٤٣ ـ ١٤٤ و ٩/١٧ ـ ١٨، ط مطابع الشعب ـ بيروت ١٣٧٨، العمدة لابن البطريق: ٤١٦ برقم ٦١٢ ، الغدير: ٧/٣٠٦ ـ ٣٢٩.