كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢١٤ - المسألة السابعة في أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ أفضل من الصحابة
قال حذيفة: لما دعا عمرو إلى المبارزة أحجم المسلمون عنه كافة ماخلا علياً ـ عليه السَّلام ـ فإنّه برز إليه فقتله اللّه على يديه، والذي نفس حذيفة بيده لعمله في ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب محمد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إلى يوم القيامة وكان الفتح في ذلك اليوم على يدي علي ـ عليه السَّلام ـ [١].
وقال النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ :«لضربة علي خير من عبادة الثقلين» [٢].
ومنها: في غزاة خيبر، واشتهار جهاده فيها غير خفي، وفتح اللّه تعالى على يديه، فإنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ حصر حصنهم بضعة عشر يوماً، وكانت الراية بيد علي ـ عليه السَّلام ـ فأصابه رمد، فسلّم النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الراية إلى أبي بكر مع جماعة فرجعوا منهزمين خائفين، فدفعها الغد إلى عمر ففعل مثل ذلك، فقال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «لأُسلّمن الراية غداً إلى رجل يحبّه اللّه ورسوله ويحبّ اللّه ورسوله، كرّار غير فرّار لا يرجع حتى يفتح، على يده»، فلما أصبح قال: «ايتوني بعلي»، فقيل: به رمد، فتفل في عينه ودفع الراية إليه، فقتل مرحباً ، فانهزم أصحابه وغلقوا الأبواب; ففتح علي ـ عليه السَّلام ـ الباب واقتلعه وجعله جسراً على الخندق وعبروا وظفروا، فلما انصرفوا أخذه بيمينه ودحاه أذرعاً، وكان يغلقه عشرون وعجز المسلمون عن نقله حتى نقله سبعون رجلاً.وقال ـ عليه السَّلام ـ : «واللّه ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ولكن قلعته بقوة ربانية»[٣].
[١] تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ
: ١/١٥٠ ـ ١٥٥ برقم ٢١٦ و ٢١٧، المستدرك للحاكم: ٣/٣٢، كنز العمال: ١١/٦٢٣ برقم ٣٣٠٣٥، شواهد التنزيل: ٢/٧ ـ ١٧ برقم ٦٢٩ إلى ٦٣٦، التفسير الكبير للفخر الرازي: ٣٢/٣١.
[٢] البحار: ٣٩/٢.
[٣] تاريخ ابن عساكر، ترجمة الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ
: ١/١٥٦ ـ ٢٢٥ ، المناقب للخوارزمي: ١٦٦.