كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠٧ - المسألة السادسة في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي ـ عليه السَّلام ـ
قال: وأعطى ازواجَ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، واقترض، ومنع أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ من خمسهم [١].
أقول: هذا طعن آخر، وهو أنّ عمر كان يعطي أزواج النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ [من] بيت المال حتى كان يعطي عائشة وحفصة عشرة آلاف درهم كل سنة، وأخذ من بيت المال ثمانين ألف درهم فأنكروا عليه ذلك فقال: أخذته على جهة القرض، ومنع أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ الخمس الذي أوجبه اللّه تعالى لهم في الكتاب العزيز.
قال: وقضى في الجدّ مائة قضيّة، وفضل في القسمة، ومنع المتعتين[٢]:
أقول: هذه مطاعن أُخر، وهو أنّ عمر غير عارف بأحكام الشريعة: فقـضى في الجدّ بمائة قضية وروى تسعين قضية، وهذا يدل على قلة معرفته بالأحكام الظاهرة.
وأيضاً فضل في القسمة والعطاء، والواجب التسوية.
وقال: «متعتان كانتا على عهد رسول اللّه أنا أنهى عنهما وأُعاقب عليها»، مع أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ تأسف على فوات المتعة، ولو لم تكن أفضل من غيرها من أنواع الحج لما فعل النبي ـ عليه السَّلام ـ ذلك.
وجماعة كانوا قد ولدوا من المتعة في زمن رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وبعد وفاته ولو لم تكن سائغة لم يقع منهم ذلك.
[١] الشافي في الإمامة: ٤/١٨٥، شرح النهج لابن أبي الحديـد:١٢/٢١٠، حلية الأولـيـاء: ٣/٢٠٥. مسند أحمد: ١/٢٤٨ ـ ٢٩٤.
[٢] الشـافي في الإمامـة: ٤/١٩٣ ـ ١٩٩، شرح النهـج لابن أبـي الحديد: ١٢/٢٤٦، ٢٥١، ٢٥٤، وتفصيل ذلك في الغـديـر: ٦/١٢٩، و ١٩٨ ـ ٢٤٠.