كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٢١ - المسألة السابعة في أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ أفضل من الصحابة
قال: وأحلمَهم.
أقول: هذا وجه سابع، وهو أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ كان أحلم الناس بعد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لم يقابل أحداً بإساءته.
فعفا عن مروان بن الحكم يوم الجمل وكان شديد العداوة له ـ عليه السَّلام ـ [١].
وعفا عن عبد اللّه بن الزبير لما استأسره يوم الجمل وكان يشتمه ـ عليه السَّلام ـ ظاهراً [٢] وقال ـ عليه السَّلام ـ : «لم يزل الزبير رجلاً منّا أهل البيت حتى شَبَّهُ عبد اللّه».
وعفا عن سعيد بن العاص وكان عدواً له ـ عليه السَّلام ـ [٣].
وأكرم عائشة وبعثها إلى المدينة مع عشرين امرأة عقيب حربها له [٤].
وصفح عن أهل البصرة مع محاربتهم له، ولما حارب معاوية سبق أصحاب معاوية إلى الشريعة فمنعوه من الماء، فلما اشتد العطش بأصحابه حمل عليهم وفرقهم وملك الشريعة، فأراد أصحابه أن يفعلوا بهم كذلك فنهاهم عن ذلك وقال:« افسحوا بعض الشريعة ففي حد السيف ما يغني عن ذلك» [٥].
قال: وأشرفهم خُلقاً [٦].
أقول: هذا وجه ثامن، وتقريره: أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ كان أشرف الناس خلقاً وأطلقهم وجهاً حتى نسبه عمر إلى الدعابة مع شدة بأسه وهيبته.
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد: ١/٢٢.
[٢] شرح النهج: ١/٢٢ ـ ٣ ٢.
[٣] شرح النهج : ١/٢٣.
[٤] شرح النهج: ١/٢٣.
[٥] شرح النهج: ١/٢٣ ـ ٢٤. بحار الأنوار: ٤١/١٤٦.
[٦] شرح النهج : ١/٢٥.