كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٢٦ - المسألة السابعة في أنّ علياً ـ عليه السَّلام ـ أفضل من الصحابة
إن وجدت القوم قد عبروا كنت أول من يقاتله، فلما وصلنا النهر لم نجدهم عبروا، فقال ـ عليه السَّلام ـ : «يا أخا الأزد، أتبين لك الأمر؟»، وذلك يدل على اطّلاعه على ما في ضميره [١].
وأخبر ـ عليه السَّلام ـ بقتل نفسه في شهر رمضان [٢] ،وبولاية الحجّاج وانتقامه[٣]، وبقطع يد جويرية بن مسهر ورجله وصلبه على جذع ففعل به ذلك في أيام معاوية[٤]، وبصلب ميثم التمّار على باب عمرو بن حريث عاشر عشرة وأراه النخلة التي يصلب على جذعها فكان كما قال [٥]، وبذبح قنبر فذبحه الحجّاج [٦].
وقيل له: قد مات خالد بن عرفطة بوادي القرى، فقال: «لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة صاحب رايته حبيب بن جماز»، فقام رجل من تحت المنبر فقال: واللّه إني لك لمحبّ وأنا «حبيب» قال: «إياك أن تحملها ولتحملنّها فتدخل بها من هذا الباب»، وأومأ إلى باب الفيل، فلما بعث ابن زياد عمر بن سعد إلى قتال الحسين ـ عليه السَّلام ـ جعل على مقدمته خالداً وحبيب صاحب رايته، فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل [٧].
وقال ـ عليه السَّلام ـ يوماً على المنبر: «سلوني قبل أن تفقدوني فواللّه لا تسألوني
[١] الإرشاد للمفيد: ١٦٧ ـ ١٦٨، تاريخ بغداد: ٧/٢٤٩، مجمع الزوائد للهيثمي: ٦/٢٤١، البحار: ٤١/٢٨٤ الحديث ٣.
[٢] الصواعق المحرقة لابن حجر: ١٣٤ ـ ١٣٥، طبعة مكتبة القاهرة بمصر، البحار: ٤١/٣٠٠ الحديث٣١، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري٢/٢٣٤ والإرشاد: ١٦٨.
[٣] شرح النهج لابن أبي الحديد: ٢/٢٨٩، مدينة المعاجز : ٢/٢١٦ ـ ٢١٧.
[٤] الإرشاد: ص ١٧٠، البحار: ٤١/٣٠١، شرح النهج : ٢/٢٩٠ ـ ٢٩١.
[٥] الإرشاد: ١٧٠ ـ ١٧١، شرح النهج : ٢/٢٩١.
[٦] الإرشاد: ١٧٣، كشف الغمة في معرفة الأئمّة: ١/٣٨٣.
[٧] الإرشاد: ١٧٣ـ١٧٤، شرح النهج : ٢/٢٨٦ و ٢٨٧، البحار: ٤١/٢٨٨ ـ ٢٨٩.