كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٧ - المسألة السابعة في نبوة نبينا محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ
تحدّى به فصحاء العرب، لقوله تعالى: (فأْتُوا بِسورة منْ مِثلهِ) [١] (فأْتُوا بعَشْـرِ سُوَر مِثلهِ مُفتَـرَيات) [٢] (قُلْ لَئِنِ اجتمعَتِ الإنسُ والجِنُّ على أنْ يأْتُوا بِمثلِ هذا القرآنِ لا يأتونَ بِمثلهِ ولَوْ كانَ بَعضُهُم لِبعض ظَهيراً) [٣].
والتحدّي مع امتناعهم عن الإتيان بمثله مع توفّر الدواعي عليه إظهاراً لفضلهم وإبطالاً لدعواه وسلامة من القتل [٤] يدل على عجزهم وعدم قدرتهم على المعارضة.
وأمّا ظهوره على يده فبالتواتر.
الثاني: أنّه نقل عنه معجزات كثيرة، كنبوع الماء من بين أصابعه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ حتى اكتفى الخلق الكثير من الماء القليل بعد رجوعه من غزوة تبوك [٥].
وكعود ماء بئر الحديبية لما استقاه أصحابه بالكلية وتنشف البئر [٦]، فدفع سهمه إلى البراء بن عازب فأمره بالنزول وغرزه في البئر، فغرزه فكثر الماء في الحال حتى خيف على البراء بن عازب من الغرق [٧].
ونقل عنه ـ عليه السَّلام ـ في بئر قوم شكوا إليه ذهاب مائها في الصيف فتفل فيها
[١] البقرة: ٢٣.
[٢] هود: ١٣.
[٣] الإسراء: ٨٨.
[٤] أي من أن يقتلوا لأجل كفرهم وشركهم بيد المسلمين.
[٥] بحار الأنوار ١٧/ ١٨٨، تاريخ الإسلام للذهبي: ٣٤٢.
وتفصـيل ذلك في: دلائـل النبـوة للبيهقـي: ٥/٢٢٧ ـ ٢٣٢ و ٢٣٦ عن صحيـح البخاري وصحيح مسلم و ....
[٦] انقطع ماؤها.
[٧] دلائل النبوة للبيهقي: ٤/١١٠ ـ ١٣٠.