كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧١ - المسألة السابعة في نبوة نبينا محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ
انتهى إليه فضغمه [١] ضغمة ففزع منه ومات[٢] .
وأخبر بموت النجاشي [٣]، وقُتِل زيد بن حارثة بموتة فأخبر ـ عليه السَّلام ـ بقتله في المدينة وان جعفراً أخذ الراية، ثم قال: قُتل جعفر، ثم توقف وقفة ثم قال: وأخذ الراية عبد اللّه بن رواحة، ثم قال: وقُتل عبد اللّه بن رواحة، وقام ـ عليه السَّلام ـ إلى بيت جعفر واستخرج ولده ودمعت عيناه ونعى جعفراً إلى أهله، ثم ظهر الأمر كما أخبر ـ عليه السَّلام ـ [٤] .
وقال لعمار: تقتلك الفئة الباغية، فقتله أصحاب معاوية، ولاشتهار هذا الخبر لم يتمكن معاوية من دفعه واحتال على العوامّ، فقال: قتله من جاء به، فعارضه ابن عباس وقال: لم يقتل الكفّار إذن حمزة وإنّما قتله رسول اللّه لأنّه هو الذي جاء به إليهم حتى قتلوه! [٥]
وقال لعلي ـ عليه السَّلام ـ : ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين [٦]، فالناكثون طلحة وزبير لأنّهما بايعاه ونكثا، والقاسطون هم الظالمون وهم معاوية وأصحابه لأنّهم ظلمة بُغاة، والمارقون هم الخارجون عن الملة وهم الخوارج.
[١] عضّه بملء فمه، يقال: ضغمه ضغمة الأسد، أي عضّه عضّة الأسد.
[٢] تفسير گازر: ٩/٢٥٠، بحار الأنوار: ١٨/٥٨، نقلاً عن الخرائج للراوندي والمناقب لابن شهر آشوب.
[٣] دلائل النبوة: ٤/٤١٠ ـ ٤١٢.
[٤] بحار الأنوار: ٢١/٥٣ ـ ٦٥، نقلاً عن الخرائج: ١٨٨.
[٥] بحار الأنوار: ٣٣/١٦ ، ١٨/١٢٣ و ١٤٢ ، ٢٢/٣٣٤ و ٣٥٤ .
[٦] دلائل النبوة للبيهقي: ٦/٤١٠ ـ ٤٣٦، وتفصيل ذلك في الغدير: ٣/١٨٨ ـ ١٩١ و ١٩٢ ـ ١٩٦ و ١٠/٤٧ ـ ٥٠، بحار الأنوار: ٣٢/٣٠٩، ٣٣/١٩، ٣٦/٣٢٧.