أُصول الفلسفة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٢٨ - ما هو مركز الصواب والخطأ
من باب الدار وهو صحيح.
٢ـ الحكم بأنّ الوصول إلى فناء الدار مع أنّه مشترك بين الاجتياز والدخول فيه، عين الدخول في البيت لاحتفاف القضية بامارات تحرّك القوة الخيالية إلى تطبيق الأمر المشترك على الفرد الخاص وهذا الحكم بما انّه ليس فيه أثر عن المقايسة إلى الخارج، صحيح في ظروفه وجوه.
٣ـ بعد ما صار الاجتياز عن فناء الدار عين الدخول بالبيت في الحكم الثاني، يضع المتكلّم، لفظ الدخول مكان المرور والاجتياز عن قرب داره، وهو أيضاً في جوّ الخيال صحيح، إذ الحاكم والمحكوم في جوّ الخيال، الذي يصح أن يكون فيه الدخول والاجتياز عن أطراف الدار شيئاً واحداً حقيقة بلا مجاز، إذ المجاز والخطأ إنّما يتحقّقان إذا ما قيسا ما في الخيال إلى خارجه، لا ما إذا لوحظ بنفسه بلا مقايسة.
٤ـ الحكم بأنّ هذا الحكم الخيالي عين ما في الخارج، وانّ الوصول إلى قرب الدار الذي جعلناه عين الدخول بالبيت في جوّ الخيال عين ما نحكم
أساساً لإنكار كل حقيقة راهنة وآراء مسلّمة، وتصحيحاً لكل مناقض صريح، أو خطأ واضح، كل ذلك للتحوّل والتبدّل الذي جاء به انجلس وزميله.
تجد المادّي مذبذباً في تفكيره، متردّداً في مسلكه، فهو في حين حسّـي، إذ لا يعتمد إلاّ على التجربة والحس، وفي وقت آخر فيلسوف تعقّلي، ينفي ويثبت ويأتي بدوائر وقواعد، يبرم وينقض كأحد الفلاسفة العقليّين ويقول هذا موجود وذاك ممتنع ... وفي موقف ثالث يجنح إلى النسبية كل ذلك لأجل أنّه زاد في طنبوره في أعصارنا هذه، نغمة أُخرى وحاول تأسيس فلسفة مادّية تحوّلية.
قال المترجم: قد لاح بدر تمامه في مدينة قم وحوزتها العلميّة حاضرة العلم والدين.
حامداً شاكراً للّه تعالى.