تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٧ - ٨١٠٨ ـ يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى ابن أكثم بن صيفي بن شريف بن محاسن ذي الأعواد بن معاوية بن رياح بن حروة بن أسيد ابن عمرو بن تميم بن أد بن طابخة أبو محمد التميمي الأسيدي المروزي
ومن فقهاء أهل خراسان : الضحّاك بن مزاحم ، وإبراهيم الصائغ ، قتله أبو مسلم ، وعبد الله بن المبارك ، والنضر بن محمّد المروزي ، وبعد هؤلاء : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهوية ، ويحيى بن أكثم [١].
أخبرنا أبو منصور الشيباني ، أنا ـ وأبو الحسن بن سعيد ، نا ـ أبو بكر الخطيب [٢] ، أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي ، أنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي ، أنا أبو جعفر أحمد بن محمّد الشامي ، عن أبي داود السنجي ، قال : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كنت عند سفيان فقال : ابتليت بمجالستكم بعد ما كنت أجالس من جالس أصحاب رسول الله ٦ ، من أعظم مني مصيبة ، فقلت : يا أبا محمّد ، الذين بقوا حتى جالسوك بعد مجالسة أصحاب رسول الله ٦ كانوا أعظم مصيبة منك.
قال [٣] : وأنا الجوهري ، أنا طلحة بن محمّد بن جعفر الشاهد ، نا أبو بكر الصولي ، نا الكديمي ، نا علي بن المديني قال : خرج سفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث وهو ضجر فقال : أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد ، وجالس أبا سعيد الخدري ، وجالست عمرو بن دينار وجالس جابر بن عبد الله ، وجالست عبد الله بن دينار ، وجالس ابن عمر ، وجالست الزهري وجالس أنس بن مالك ، حتى عدد جماعة ، ثم أنا أجالسكم ، فقال له حدث في المجلس : أتنصف [٤] يا أبا محمّد؟ قال : إن شاء الله ، قال له : والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله ٦ بك أشد من شقائك بنا ، فأطرق وتمثّل بشعر أبي نواس [٥] :
| خلّ جنبيك لرام | وامض عنه بسلامه | |
| مت بداء الصمت خير | لك من داء الكلام |
فسأل : من الحدث؟ فقالوا : يحيى بن أكثم ، فقال سفيان : هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء ـ يعني : السلطان ـ.
[١] رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٤.
[٢] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٤ / ١٩٢.
[٣] القائل : أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد ١٤ / ١٩٢ ورواه ، من طريق محمد بن يونس الكديمي ، المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٥.
[٤] الأصل وم : «انتصف» والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٥] البيتان في ديوان أبي نواس ص ٦٢٠ (طبعة بيروت) من قصيدة بعنوان : داء الصمت.