تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٠ - ٨١٣٥ ـ يحيى بن سليمان بن نشوي ، ويقال زكريا بن أدن بن مسلم بن صندوق بن فحشان بن داود بن سليمان بن مسلم بن صندوق بن برخيا بن شفاطنة بن ناحور بن سالوم بن يوسافاط ابن أنبياء بن ابنا بن رخيعم بن سليمان بن داود نبي الله ابن نبيه صلى الله عليهما
كنا جلوسا في حلقة في المسجد نتذاكر فضائل الأنبياء ، أيهم أفضل؟ فذكرنا نوحا وطول عبادته ، وذكرنا إبراهيم خليل الله ، وذكرنا موسى كليم الله ، وذكرنا ابن مريم [١] روح الله ، وذكرنا رسول الله ٦ ، فبينا نحن كذلك إذ خرج [٢] رسول الله ٦ فقال : «ما كنتم تذكرون بينكم؟» قلنا : يا رسول الله ، كنا نذكر فضائل الأنبياء أيّهم أفضل؟ فذكرنا نوحا وطول عبادته ، وذكرنا إبراهيم خليل الرّحمن ، وذكرنا موسى ، وذكرنا عيسى ، وذكرناك أنت يا رسول الله ، قال : «فمن فضّلتم؟» قلنا : فضّلناك يا رسول الله ، بعثك الله إلى الناس كافة ، وغفر لك ما تقدم من ذنبك ، وما تأخّر ، وأنت خاتم الأنبياء ، فقال رسول الله ٦ : «أما إنه لا ينبغي لأحد أن يكون خيرا من يحيى بن زكريا» قلنا : يا رسول الله ، ومن أين ذلك؟ قال : «أما سمعتم كيف وصفه الله في كتابه فقال : (يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) وقال [٣] : (وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) ولم [٤] يعمل سيئة قط ، ولم يهمّ بها» [١٣١٠٤].
قال الدارقطني : هذا حديث غريب من حديث يوسف بن مهران عن ابن عبّاس ، تفرّد به علي بن زيد بن جدعان.
أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى ، أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله.
ح وأخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو عاصم الفضيل بن أبي منصور قالا : أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا عيسى بن أحمد البلخي ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب أن النبي ٦ خرج على أصحابه يوما وهم يتذاكرون فضل الأنبياء ، فقال قائل : موسى كلم الله تكليما ، وقائل يقول : عيسى روح الله وكلمته ، وقائل يقول : إبراهيم خليل الله ، فخرج النبي ٦ وهم يذكرون ذلك فقال : «أين الشهيد ، أين الشهيد ، يلبس الوبر ، ويأكل الشجر مخافة الذنب» [١٣١٠٥].
قال ابن وهب : يريد يحيى بن زكريا ، هذا مرسل.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك بن علي ، أنا محمّد بن أحمد بن
[١] كذا بالأصل وم : «ابن مريم» وفي «ز» : عيسى.
[٢] لفظتا : «إذ خرج» استدركتا على هامش «ز».
[٣] بالأصل وم : «إلى قوله» خطأ فالآيات المذكورة قبل وبعد من سورتين مختلفتين. والمثبت : «وقال» عن «ز».
[٤] بالأصل وم : «ومن لم» والمثبت «ولم» عن «ز».