تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٥ - ٨١٣٥ ـ يحيى بن سليمان بن نشوي ، ويقال زكريا بن أدن بن مسلم بن صندوق بن فحشان بن داود بن سليمان بن مسلم بن صندوق بن برخيا بن شفاطنة بن ناحور بن سالوم بن يوسافاط ابن أنبياء بن ابنا بن رخيعم بن سليمان بن داود نبي الله ابن نبيه صلى الله عليهما
مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فقاموا إليه فأوثقوا يده إلى عنقه فقال : هل لكم أن أفدي نفسي منكم ، قال : فجعل يعطيهم القليل والكثير ليفكّ نفسه منهم ، وآمركم بذكر الله كثيرا ، وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره حتى أتى على حصن حصين ، فأحرز نفسه من الشيطان إلّا بذكر الله» ، وقال رسول الله ٦ : «وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن : الجماعة ، والسمع ، والطاعة ، والهجرة ، والجهاد في سبيل الله ، فمن فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربق الإسلام ـ وقال ابن حمدان : خلع الإسلام من رأسه إلّا أن يراجع ، ومن ادّعى دعوى جاهلية فإنه من جثى [١] جهنم» قيل : وإن صام وصلّى؟ قال : وإن صام وصلى ، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم ـ وقال ابن حمدان : الذي سمى به المسلمين المؤمنين عباد الله» [٢] [١٣١٠١].
هذا لم يسمعه يحيى من زيد ، وإنّما رواه عن كتابه.
وقد رواه معاوية بن سلام عن أخيه زيد ، وسمعه منه.
أخبرناه أبو القاسم عبد الجبّار بن محمّد بن أبي القاسم القايني [٣] ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن الحسين [البوشنجي قالا : أنا أبو المظفر موسى بن عمران بن محمد بن أحمد الأنصاري ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسين][٤] بن داود بن علي العلوي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، نا أحمد بن الأزهر بن منيع ، نا مروان بن محمّد ، نا معاوية بن سلام ، حدّثني أخي زيد بن سلام أنه سمع جده أبا سلام يقول : حدّثني الأشعري قال : قال رسول الله ٦ : «إن الله أوحى إلى يحيى بن زكريا ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الله آمركم بالصلاة ، فإن العبد إذا قام يصلي استقبله الله بوجهه ، فلا يصرف وجهه عنه حتى يكون العبد هو الذي يصرف وجهه عنه» [١٣١٠٢].
قال الحاكم : تفرّد به مروان الدمشقي عن معاوية بن سلام.
[قال ابن عساكر :][٥] كذا قال الحاكم.
[١] جثى جمع جثوة ، أي من جماعات أهل جهنم.
[٢] رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٢ / ٦٢ ـ ٦٣ والإمام أحمد في مسنده ٤ / ٢٠٢.
[٣] الأصل : العانى ، والمثبت عن م و «ز» ، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٠٢ / أ.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن م و «ز».
[٥] زيادة منا.