تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٤ - ٨١٣٥ ـ يحيى بن سليمان بن نشوي ، ويقال زكريا بن أدن بن مسلم بن صندوق بن فحشان بن داود بن سليمان بن مسلم بن صندوق بن برخيا بن شفاطنة بن ناحور بن سالوم بن يوسافاط ابن أنبياء بن ابنا بن رخيعم بن سليمان بن داود نبي الله ابن نبيه صلى الله عليهما
الليث سلم بن معاذ التميمي ، نا طاهر بن خالد بن نزار ، حدّثني أبي ، نا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد [عن سعيد][١] بن المسيّب ، عن عمرو بن العاص أنه قال : قال رسول الله ٦ : «ما من أحد إلّا وهو يلقى الله بذنب ، إلّا يحيى بن زكريا ٧» [١٣٠٨٩].
وأخبرناه أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد الفقيه ، أنا علي بن محمّد الواحدي المفسّر ، أنا أبو القاسم بن أبي نصر الجذامي ، نا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن حمدويه ، نا محمّد بن يعقوب بن سنان ، نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق ، حدّثني يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب ، حدّثني عمرو بن العاص أنه قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «كلّ بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب ، إلّا ما كان من يحيى بن زكريا» [٢] ، قال : ثم دلّى رسول الله ٦ يده إلى الأرض فأخذ عودا صغيرا ثم قال : «وذلك أنه لم يكن له ما للرجل إلّا مثل هذا العود ، لذلك سمّاه الله (سَيِّداً ، وَحَصُوراً ، وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ)[٣]» [١٣٠٩٠].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، نا عبيد الله بن أحمد بن حازم ، نا أحمد بن منصور المروزي ، نا صدقة بن الفضل [٤] ، قال : سمعت ابن عيينة يقول : أوحش ما يكون ابن آدم في ثلاثة مواطن : يوم ولد فيخرج إلى دار همّ ، وليلة يبيت مع الموتى فيجاور جيرانا لم ير مثلهم ، ويوم يبعث ، فيشهد مشهدا لم ير مثله قط ، قال الله ليحيى بن زكريا في هذه الثلاثة مواطن : (وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا).
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي بكر الخطيب ، أنا أبو بكر البرقاني ، أنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه ، نا الحسين بن إدريس ، أنا محمّد بن عبد الله بن عمّار ، نا وهب بن جرير ، حدّثني أبي قال : سمعت الحسن قال : قال رسول الله ٦ : «قال يحيى بن زكريا لعيسى بن مريم : أنت روح الله وكلمته ، وأنت خير منّي ، سلّم الله عليك ، وسلمت على نفسي» [١٣٠٩١].
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقويم السند عن م و «ز».
[٢] البداية والنهاية ٢ / ٦١.
[٣] سورة آل عمران ، الآية : ٣٩.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : المفضل.