تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٤ - ٨١٣٥ ـ يحيى بن سليمان بن نشوي ، ويقال زكريا بن أدن بن مسلم بن صندوق بن فحشان بن داود بن سليمان بن مسلم بن صندوق بن برخيا بن شفاطنة بن ناحور بن سالوم بن يوسافاط ابن أنبياء بن ابنا بن رخيعم بن سليمان بن داود نبي الله ابن نبيه صلى الله عليهما
أليسع ، ثم يونس بن متّى ، ثم أيوب [١] ، ثم سليمان بن داود ، ثم زكريا بن نشوى من بني يهوذا [٢] بن يعقوب ، ثم يحيى بن زكريا ، ثم عيسى بن مريم ، ثم النبي ، صلى الله عليهم وسلم عليهم أجمعين.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ ، قالا : أنا أحمد بن علي بن المثنّى ، نا هدبة بن خالد ، نا أبان بن يزيد ، نا يحيى بن أبي كثير أن زيدا حدّثه أن أبا سلام حدّثه ، أن الحارث الأشعري حدّثه.
أن رسول الله ٦ قال : «إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات يعمل بهن ، ويأمر بني إسرائيل يعملون بهن ، وإنّ عيسى بن مريم قال له : إن الله أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بهن ... [٣] بني إسرائيل يعملون ـ وقال ابن المقرئ : أن يعملوا ـ بهن ، فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم ، قال : إنّك إن سبقتني بهن خشيت أن أعذّب أو يخسف بي ، قال : فجمع الناس في بيت المقدس حتى امتلأ ، وقعد الناس على الشرفات ، قال : فوعظهم وقال : إنّ الله أمرني بخمس كلمات أعمل بهن ، وآمركم أن تعملوا بهن. أولهن : أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وإن من أشرك ـ وقال ابن حمدان : وإن مثل من أشرك [٤] ـ بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال : هذه داري ، وهذا عملي ، فاعمل وأدّ إليّ فجعل ـ زاد ابن المقرئ : العبد ـ يعمل ويؤدي إلى غير سيّده ، فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك ، وإنّ الله خلقكم وقالا : ـ ورزقكم ولا تشركوا به شيئا ، وآمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا ، وآمركم بالصيام ، وأن مثل ذلك كمثل رجل كانت معه صرة فيها مسك ومعه عصابة كلهم يعجبه أن يجد ريحها ، وإن الصيام أطيب عند الله من ريح [المسك][٥] وآمركم بالصدقة ، وإن
[١] زيد بعدها في ابن سعد : ثم داود بن إيشا.
[٢] بالأصل وم و «ز» : يهود ، والمثبت عن ابن سعد.
[٣] بعدها : كلمتان غير مقروءتين بالأصل ، والكلام متصل في م ، و «ز».
[٤] قوله : «وقال ابن حمدان : وأن مثل من أشرك» ليس في «ز».
[٥] سقطت من الأصل ، واستدركت للإيضاح عن م و «ز».