تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٩ - ٨١٣٥ ـ يحيى بن سليمان بن نشوي ، ويقال زكريا بن أدن بن مسلم بن صندوق بن فحشان بن داود بن سليمان بن مسلم بن صندوق بن برخيا بن شفاطنة بن ناحور بن سالوم بن يوسافاط ابن أنبياء بن ابنا بن رخيعم بن سليمان بن داود نبي الله ابن نبيه صلى الله عليهما
أخبرنا أبو القاسم [١] زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن بن الحسن ، أنا أبو طاهر محمّد بن الفضل بن خزيمة ، أنا جدي أبو بكر ، نا زكريا بن يحيى بن أبان ، نا محمّد بن سوار العنبري ، نا أبو عاصم العبّاداني ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عبّاس قال :
كنا في حلقة في المسجد نتذاكر فضائل الأنبياء أيهم أفضل؟ ذكرنا نوحا وطول عبادته ربّه عزوجل ، وذكرنا إبراهيم خليل الرّحمن ، وذكرنا موسى مكلم الله ، وذكرنا عيسى بن مريم ، وذكرنا رسول الله ٦ ، فقلنا : رسول [٢] الله ٦ أفضل ، بعثه الله إلى الناس كافة ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر ، وهو خاتم الأنبياء ، قال : فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا رسول الله ٦ ، فقال : «ما تذاكرون بينكم؟» قلنا : يا رسول الله تذاكرنا فضائل الأنبياء أيّهم أفضل؟ قال : فذكرنا نوحا وطول عبادته ربّه ، وذكرنا إبراهيم خليل الرّحمن ، وذكرنا موسى مكلم الله ، وذكرنا عيسى بن مريم ، قال : «فمن فضّلتم؟» قلنا : [فضّلناك][٣] يا رسول الله ، بعثك الله إلى الناس كافة ، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر ، وأنت خاتم الأنبياء ، فقال رسول الله ٦ : «أما إنه لا ينبغي لأحد أن يكون خيرا من يحيى بن زكريا» ، فقلنا : يا رسول الله ، ومن أين ذلك؟ قال : «أما سمعتم الله حيث وصفه في القرآن : (يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ) ، (وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) ، قرأ زكريا بن يحيى بن أبان إلى قوله : (وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)[٤](مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ)[٥] لم يعمل سيئة قط ، ولم يهمّ بها.
قال أبو بكر : ليس هذا الإسناد من شرطنا ولكن أوردته لاحتجاجنا في هذا الموضع.
أخبرناه عاليا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الغنائم بن المأمون ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، نا أبو شيبة [٦] عبد العزيز بن جعفر بن بكر بن إبراهيم الخوارزمي ، نا عمرو بن علي ، نا أبو عاصم العبّاداني ، نا علي بن زيد بن جدعان ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عبّاس قال :
[١] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : أبو بكر ، تحريف.
[٢] بالأصل : «فرسول» والمثبت عن م ، و «ز».
[٣] سقطت من الأصل ، واستدركت عن م ، و «ز» ، للإيضاح.
[٤] سورة مريم ، الآيات من ١٢ إلى ١٥.
[٥] سورة آل عمران ، الآية : ٣٩.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : شعبة.