تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣١ - ٧٥٧٧ ـ معن بن أوس بن نصر بن زياد ، ويقال زياد بن أحسم
| وقد كنت أجزي النكر بالنكر مثله | وأحلم أحيانا ولو عظم الجرم | |
| فلو لا اتقاء الله والرحم التي | رعايتها حق وتعطيلها ظلم | |
| إذا لعلاه بارقي وحطمته | بوسم سنان لا يشاكله وسم | |
| ويسعى إذا أبني يهدم صالحي | وليس الذي يبني كمن شأنه الهدم | |
| يودّ [لو][١] أني معدم ذو خصاصة | وأكره جهدي أن يخالطه العدم | |
| ويعتد غنما في الحوادث نكبتي | وما إن له فيها شفاء ولا غنم | |
| أكون له إن ينكب الدهر مدرها | أكالب عنه الخصم إذ عضه الخصم | |
| وألجم عنه كل أبلح طامح | ألدّ شديد الخصم غايته الغشم | |
| فما زلت في لين له وتعطّف | عليه كما تحنو على الولد الأم | |
| وقولي إذا أخشى عليه مصيبة | ألا أسلم فذاك [٢] الخال والرفد والعم | |
| وصبري على أشياء منه تريبني | وكظم على غيظي وقد ينفع الكظم | |
| لأستلّ منه الضغن حتى استللته | وقد كان ذا حقد يضيق به الحزم | |
| رأيت انثلاما بيننا فرقعته | برفقي وإحنائي وقد يرقع [٣] الثلم | |
| وأبرأت غل الصدر منه توسعا | بحلمي كما يشفى بالأدوية الكلم | |
| فأطفأت نار الحرب بيني وبينه | وأصبح بعد الحرب وهو لنا سلم |
قال أبو بكر : والشعر لمعن بن أوس المزني ، ولم ينشده كله هارون.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وعبد الله بن أحمد بن عمر ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد المقرئ ، قالوا : حدّثنا ـ وأبو الفضل محمّد بن عمر بن يوسف الأرموي ، أنا ـ أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن أحمد بن رزق ، نا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي ، نا أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي ، نا أبو الحسن بنان المغازلي ، حدّثني محمّد بن عمر النميري ، قال : سمعت عمر ينشد لمعن بن أوس بن زهير بن أبي سلمى [٤] :
| ما مسني من غنى يوما ولا عدم | إلّا وقولي عليه : الحمد لله |
[١] سقطت من الأصل ، واستدركت عن د ، و «ز» ، وم.
[٢] في م ود : فداك.
[٣] الأصل : يرفع ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
[٤] كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم : معن بن أوس بن زهير بن أبي سلمى ، ومثله أيضا في المختصر.